الجمعة 02 يناير 2026 الساعة 06:09 م

مقالات وآراء

السيد الرئيس أعانك الله(43)

حجم الخط

بقلم: د. عطالله أبو السبح

    

وإن هي إلا لحظات في -عمر الزمن- حتى تكشـَّفت فضيحة خيانة فريق (عباس – دحلان ) للتآمر عليك ، ما كان إلا تنفيذ ما خطط السادة ( بوش – رايس – أبرامز ) ..إنها الحرب الأهلية ...يا أبا العبد ، والإطاحة برأسك ...ما أشد مرارة العلقم ، لكن الخيانة أشد منه ، و الأنكى أن أربع دول عربية شكلت رؤوس الحراب التي ستسدد إلى صدرك ، وحبذا لو كذَّب من اتهم بهذه الخطة العار ما نشرته ( فانتي فير ) الأمريكية ، عار يجلل رأس المشاركين ، وجبين أمريكا الملطخ بالأخلاق ، أمريكا التي تبحث دوماً عن مخالب قط ( لتخربش ) وجوه من لا يتماهى مع مشاريعها ( الدون ) في العالم .. قطط متوحشة ، مفترسة ، أمريكا القاتلة والتي يقودها هذا الصغير بوش ، ولكن .. ويا للندامة .. وجد من يقوم بدوره ضدك وأنت الشرعية ، وضد شعبك وهو المظلوم ، وضد حقوقك المُـضَيَّـعة ، وجد من يستقبل السلاح الحديث ، والتدريب الحديث لهزيمتك من أول لحظة ، على نمط هزائم العرب على مدى الستين سنة التي خلت إلا من الخونة  ، رسمت الأدوار العقرب السوداء ربيبة اليهودي ( أولبرايت ) وتلميذة ابنته الصهيونية ( مادلين ) ، فأشارت ( بزبانتها ) إلى  ( آلان أبرامز ) مستشار بوش للأمن القومي ؛ آمرة ( اضرب ) بعد أن اكتملت الكلمات التي شكلت الخطة الجاسوسية بمشاركة فلسطينية – أمريكية ، فخرجت على أنتــن حال ، انخرس لسان واشنطن فلم تنف ولم تثبت ، وفضحتها جريد الجيروساليم بوست المقربة جداً من صناع القرار اليهودي، وكأنها  تريد أن تسقط ورقة التوت الجافة عن سوءات ( فلسطينية ) ، وتعلن لك أن دحلان هو ( البطل ) فتكون شرارة الحرب الأهلية قد  انطلقت  فيما لو عاقبت دحلان ، بما يهيج ( فتح ) ، وتدور طاحون الشياطين ( لتهرس ) شعبنا بين شقيها ، وبذا يكون المخطط بسيطاً لئيما ً ، صدام دموي بين ( قوات فتح المدججة بالأسلحة الأمريكية للتخلص من حكومة حماس المنتخبة ) ولقد صادق عليها بوش ...حرب أهلية ...قتل أبرياء ...سفك دماء ..دمار ، أي عقول جهنمية تلك  ، وأي ضمائر إنسانية ، وأي انتماء عروبي أو إسلامي أو فلسطيني لمن وافق وشارك وخطط ودعم ؟؟!...مصيبة ، لم يعد هناك شك في صدقية ما نشرته (فانتي فير)، الداهية الدهياء أن بوثائق حصل عليها الصحافي  النشيط ديفيد روز محرر المجلة في رحلاته المكوكية ( تل أبيب – رام الله – غزة – القاهرة –واشنطن ) واعترافات من فم دحلان ( حسب المجلة ) ،  وتصريحات خاصة أدلى بها ديفيد وورمسير  مستشار ديك تشيني  نائب بوش  (اللعين) ، فلقد أكد هذه النوايا الخبيثة بالإطاحة بك، وإن كانت الوسيلة شلالات من الدماء تجري من أعناق الشعب، وتصب في المقاطعة لتغذي وجود ( عباس – دحلان ) في الحكم ، وتمدهما بالحياة بعد أن تسلمت حماس قيادة الشعب بإرادة الشعب (!!) ، وتساءل : أليس هناك تناقض مذهل بين دعوات بوش للديموقراطية في الشرق الأوسط وسياسته هذه؟! ولا يخفى أنها تعارضها بشكل مباشر ، ولعل هذا ما يفسر ثناء (عباس – دحلان) على هذا البوش (اللعين) وسياسته الخرقاء تجاهنا ، والحكيمة دوماً تجاه (إسرائيل) وعملاء (إسرائيل) ...يا لحمرة الخجل ...ويا لنذالة أشباه الرجال ، كم أنت ثقيل على صدورهم !! وكم هو مجرم شعبنا - في نظرهم -  الذي أتى بك ؛ إذن ، فليســـحــق (!!)

 

لم ( ينطمر ) بوش للفشل المتلاحق الذي مُنـيَ به رجلهم القوي ، وجهله الفاضح بمعدن شعبك وإرادته التي انعكست على خياراته ، فلفظت هذا ( النمر الكرتوني ) وزمرته  وجاءت بك ، ولو تحلى بشيء من الحكمة  لأدرك أن شعبك يلفظ خبثه كما تلفظ النار خبث الحديد ... وقد أدرك بعض الساسة الأمريكان ذلك، وأشاروا بقدم الاتهام للعقرب السوداء ، وأدانوها بالفشل ، فهذا سفيرهم في الأمم المتحدة جون بولتون يستهجن أن تقدم سيدة الدبلوماسية الأمريكية ربيبة الحضن الصهيوني ، دكتور رايس ( كما يحلو لكبير المفاوضين أن ينعتها بعد كل لقاء فمصافحة فعناق فقبل ) ، فلقد قال بولتون : ما حدث فشل مؤسساتي ، وفشل في الاستراتيجية ، وبلغ به أن يُـسخف الخطة والهدف والمخطـِّط  والمنفذ ( إنها تبحث –كالآخرين – في الأيام الأخيرة من هذه التظاهرة ( المؤامرة ) عن ميراث ) ، بئس ذلك الميراث وبئس المورِّث ، إنه حقير وهي أشد حقارة ، فما بالك بمن أسلمها مقوده ( ورسنه ) ولجامه وخطامه ...فما بالك بالفلسطيني ... عار ... عار ، والعار الأشد  أن يرضى  'عباس دحلان' أن يغطيا فشلهما بشيء اسمه ( كيث دايتون ) رجل الجاسوسية الأمريكي ، ( وعلى عينك يا تاجر ) فجعلا منه سيداً على ضمائر  الناس وآمالهم في الحرية والإنعتاق ، وكاشفاً لأسرار شعبك ونواياه، وسيفاً يقطع رقاب الثوار والمقاومين ، وشعلة نار تحرق بندقية الفدائي وإحكام القيد على معاصم الوطن ... كم بودي أن أرى الوجوه التي تورطت بعد ( الفضيحة ) هل كلحت ، هل غاض فيها ماء الحياء ، هل اعتراها شحوب ، أم هي البلادة والإصرار والتبرير واتخاذ الذرائع؟؟! .

 

خططهم جهنمية يا أبا العبد  فكيف أفلتّ منها ؟ استدرجوك ، ثم قطعوا ما تسمى المساعدات التي دأب المفرطون  على مد أيديهم لها فاستذلوهم ، ولكن هذه المرة عنك ، وكانت مشكلتهم معك أنك لم تبال ِ ، لوحوا لك بما يظنون أنه يغريك ( مساعدات – مقابل الاعتراف بشروط الرباعية ) ، والتي يأتي في مقدمتها الاعتراف بالقرارات الدولية ، وبما أبرمته (م . ت .ف) مع الكيان ، ونبذ الإرهاب أي نبذ مقاومتك للاحتلال، وملاحقة المقاومة ، وإشعال النار في بنادق الثوار...

 

سال لعاب 'عباس دحلان' على المساعدات ، واستعصيت أنت على الشروط ، متناقضان لا يجتمعان معاً ، ولا يرتفعان معاً إلا برحيلك ، وهنا سال لعاب 'عباس دحلان' أيضاً ، فأبديا  المزيد من الارتماء في أحضان ( الغولة ) حتى وإن أكلت أكباد شعبك ، وحطمت جمجمتك، وهنا استعصيت أنت ، ولسان حالك ( اقضِ ما أنت قاض  إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ).

 

ارتمى عباس في حضن الغولة ( التي أخذت تقرِّعه وتؤنبه وتوبخه ) ( حسب فانتي فير ) وطلبت إليه باستكبار حل حكومتك على جناح البرق ، وإجراء انتخابات ( من إيـَّاها ) جديدة فوافق (المنكود) حسب (فانتي فير ) وإنه سيفعل ذلك خلال أسبوعين وفي شهر رمضان المعظم ، وبعد أن عَجَم عود رجاله وجدهم في حاجة لأسبوعين إضافيين ، وبلسان عقده الهواء التمس من العقرب ذلك ، وعلى مائدة إفطار رمضانية ضمتهما ووفديهما (!!) فقالت وقد اعتراها قهر من حقدها عليك ، واحتقارها للطلب ، واستبطاءً للأمر ( هذا الإفطار اللعين كلفنا أسبوعين إضافيين من حكم حماس ) ، لك أن تبتهج لكل ذلك ، وحُـقَّ لك أن تبتهج ....

(و يا ما في الجراب يا حاوي )

وللحديث بقية ولكني أتوقف ، لأستأنف الحديث في يوم غد ٍ إن عشت (أنا ) لغد بمشيئة الله ،،،،،،