الإثنين 28 سبتمبر 2020 الساعة 06:31 ص

مقالات وآراء

رسالة من ام نضال فرحات

حجم الخط

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ... أما بعد

 

بإسمي وبإسم كل أمهات الشهداء والجرحى والأسرى وكل المعذبين في أرض فلسطين ، وليس بصفتي الرسمية في المجلس التشريعي ، ولكن بصفتي إحدى النساء الفلسطينيات المجاهدات اللواتي بذلن الغالي والنفيس في سبيل الله .

فإني أطالب بإسم أخواتي  وبناتي جميعاً في هذا الوطن الغالي الرئيس محمود عباس بالإعتذار ألف مرة عن العبارة التي يكررها في كل مناسبة بأن الصواريخ عبثية ، ووصف العمليات الإستشهادية بالحقيرة فلم تعُد صدورنا تحتمل مثل هذا الكلام الهزيل والمنهزم والذي فيه تعدٍ صارخ لأبسط حقوقنا الشرعية وأقول للرئيس محمود عباس ما هو البديل لهذه الصواريخ ولكل أشكال المقاومة الشريفة .

فهل البديل يا سيادة الرئيس هو مصافحة العدو ووضع يدك في يد الحقير أولمرت قاتلك وقاتل شعبك؟؟؟

أم هل البديل هو القبلات الحارة لعدوة الدين والشعوب ( كوندوليزا رايس ) التي لا تأتي إلا بمشاريع  النكبات والإبادة للشعب الفلسطيني وكل الشعوب المغلوب على أمرها ؟؟؟

أرجو أن تجلس مع نفسك قليلاً وتفكر بجدية إلى أين أنت ذاهب بهذا الشعب.

اليوم دنيا وغداً آخره وأنت محاسب على كل نفس في هذا الشعب كبيراً أو صغيراً ، رجلاً أو إمرأة كلهم ستعلقون برقبتك يوم القيامة ، هل حفظت أم ضيعت فماذا أنت قائل إلى ربٍ عادل سيأخذ لكل ذي حقٍ حقه .

أين مصلحة الشعب والوطن أيها الرئيس وأين هي الوطنية أو مخافة الله ؟؟؟

هل هي في الإنبطاح وإعلان الهزيمة أمام العدو وما يسمى بالنضال وهو المفاوضات العقيمة التي لم تزدنا إلا خبالاً ؟؟؟

أم في تعيين دحلان على رأس الأجهزة الأمنية وكل الشعب يعرف من هو دحلان ، فهل يعقل أن يكون الذئب حارساً للغنم ؟؟؟

أم هي المصلحة في تنفيذ خطة دايتون بكل حذافيرها على أرض الواقع ؟؟؟

أم هي المصلحة في إجتذاب الأموال الطائلة من أمريكا وإسرائيل لتعزيز الأجهزة الأمنية ليس حفظاً لأمن الشعب والمواطن ولكن لتنفيذ الفوضى الخلاقة التي أمرت بها المعلمة الكبيرة ( رايس ) بدلاً من إنفاق هذه الأموال على الشعب المقهور الذي لا يجد لقمة العيش .... يموت الشعب الفلسطيني جوعاً وتُغدق الأموال جزافاً على الأجهزة الأمنية لتعيث في الأرض فساداً ، فالأمر بات واضحاً لا لبس فيه وأصغر شخص في هذا الوطن يعرف أين الحق وأين الباطل .

وبصفتي لأم الشهداء والجرحى والأسرى لا أريد عوضاً عن دم أبنائي إلا تعزيز المقاومة والسير على نهج الشهداء الأبرار الذين هم أكرم منا جميعاً والوفاء لدمائهم الطاهرة بعد أن أدرك الجميع في أمر لا يختلف عليه إثنان أن الخيار الأوحد والذي لا بديل عنه أبداً هو المقاومة والمقاومة فقط وقد سرتم في هذا الطريق طريق المفاوضات سنوات طوال فماذا حققتم من إنجازات للشعب الفلسطيني ؟؟؟

أي عز لنا أيها الرئيس بأن تمتلك سلاحاً أوجد توازناً عسكرياً رهيباً في مواجهة العدو ، ألا ترى معنا ما فعلته صواريخ العز بالعدو الصهيوني وأعلمك بالمناسبة وكل فخر وإعتزاز بذلك أني أم البطل الذي صنع صاروخ القسام ومخترعه وقد أوجده من عدم لقلة ما في اليد وكوَّن مجموعات التصنيع وطوَر هذا الصاروخ حتى وصل إلى تسعة كيلومترات ونصف ثم إستشهد في مهمة جهادية أخرى في تطويرسلاح المقاومة ،إنه الشهيد القائد القسامي البطل / نضال فتحي فرحات الذي يعتبر أول من أطلق صاروخاً في سبيل الله . كان الأحرى بنا أن نقبل الأيدي التي تصنع وتطلق صارواً يقهر العدو .

أرجو يا سيادة الرئيس ألا تحتقر كلام إمرآة بسيطة مثلي وأن تراجع نفسك قبل فوات الأوان وقبل أن تعرض على الملك الديان ، يوم لا ينفع ما ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، وضع يدك في يد الشرفاء الطاهرة من أبناء شعبك ولا تضعها في الأيادي النجسة القذرة .
 
                                    والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل