بقلم: د. إبراهيم حمّامي
فتحاويو غزة قرروا أخيراً الوقوف ضد فرض الهيمنة العباسية الدحلانية على حركتهم، خاصة بعد أن حولهم تيار أوسلو لمجرد أرقام تُحسب لزيادة حظوظهم في الترشح والانتخاب لمركزية عبّاس.
غزة التي لم تُشارك في مهرجان بيت لحم اللهم إلا الفارون والهاربون منها، غزة التي منعت من المشاركة بسبب تعنت عبّاس وعصاباته الأمنية التي تقترف يومياً أبشع الجرائم، هذا التعنت الذي رفض ويرفض اطلاق سراح المعتقلين السياسيين المختطفين في مسالخ عبّاس وزبانيته، غزة وفتحاويوها تتحرك اليوم وتقول لا.
لا يهم ان كان هذا التحرك احتجاجاً على تقسيم الحصص والكعكة، أو كان لسبب آخر، لكنه يضع شكوكاً واضحة بأن ما جرى في بيت لحم لا يمكن وصفه بالشفافية والنزاهة، كما لا يمكن اعتبار نتائج تلك الانتخابات الهزيلة ممثلة لفتح أو قواها، الذين لم يُمنع أعضاء غزة فقط من المشاركة فيها، بل شرائح عريضة جداً استثنيت أو غيبت عن مهرجان عبّاس في بيت لحم، أو منعت من قبل الاحتلال، ناهيك عن معايير العضوية المزاجية – ان وجدت معايير أصلاً.
ستجري دون شك محاولات احتواء و'تزبيط' للمعارضين، الذين نتوقع زيادة عددهم لا نقصانه، ودون شك أيضاً أن حالة التشرذم والتشظي التي عاشتها فتح بعد رحيل عرفات الذي كان الكل في الكل ستزداد وتتفاقم لتنتج مزيداً من التشرذم، على عكس ما يتغنى به من يختطفون الحركة بأنها خرجت موحدة.
ما يهم اليوم هو أن تتحول تلك الصرخات الخافتة، والتحركات الخجولة إلى تيار واضح يوحد قواه وفعالياته ليعيد فتح إلى جادة الصواب، بعد أن انحرفت بعيداً جداً جداً عن الوطنية والأخلاق، أن تتحول الاحتجاجات إلى انتفاضة فتحاوية حقيقية تطيح برؤوس الفساد والافساد والمتاجرين بتضحيات الشعب وعذاباته، ثورة جديدة وانطلاقة حقيقية بعيداً عن شعارات الوهم التي يرفعها الكثيرون من المضللين أو العاطفيين.
لا نامت أعين الجبناء
DrHamami@HOtmail.com


