الأربعاء 07 يناير 2026 الساعة 05:10 ص

مقالات وآراء

ومضت القافلة رغم نباح الكلاب

حجم الخط

أخيراً رست قافلة الأمل على أرض غزه تاركة خلفها معظم أبناء القافلة عالقين على الجزء الآخر من المعبر,قافلة الأمل التي انطلقت قبل أكثر من أسبوعين من مناطق متفرقة عبرت حدود وحدود واجتازت البحر الفاصل لتصل إلى ارض الكنانة.

وعلى أرض الكنانة لم تستقبل القافلة بما يليق بها أو على الأقل لم يستقبل القائمين عليها بابتسامة من عناصر الأمن المصري كما يفعلون عادة حين يستقبلون راقصة فن شرقي أصيل.

عبث الأمن المصري بكل محتويات القافلة باحثا في عبوات حليب الأطفال عن سبب مقنع يعيد القافلة من حيث أتت, ناهيكم عن الكلمات السوقية التي تعرض لها بعض إخوتنا من شتم ومن قدح على طريقة الأمن المصري المميزة.

بكل الأحوال وصلت القافلة بدون طاقمها كاملا ارض غزه ومن تبقى على الجهة الأخرى ظل مشدودا بوجدانه نحو غزه.

غزه لا تبتعد كثيرا بعيون العالقين أمتار فقط تفصلهم عن الأرض التي تكبدوا من اجلها عناء كل هذه الطريق.

أمتار فقط لا أكثر والعيون ضلت شاخصة والأمن المصري ومن منطلق الحفاظ على الأمن القومي لوطن حاصر حتى النظرات بكل أطيافها وبكل ما تحمله من عاطفة الاغتراب.

وصلت قافلة الأمل راسمة ابتسامة على شفاه طفل يطل من نافذة منزله   مراقبا سير هذه القافلة غير مدركا ظروف وصولها وما فعل الأمن المصري بها, سيعرف هذا الطفل لاحقا أن عبوة الحليب عليها ختم الأمن المصري, ليس ختم الهدايا

بل ختم العار والذل الذي تسطره هذه الأجهزة وعلى رأسها نظامها المهتريء.

أليس من العار أن تستعين قافلة الأمل ببعض الأوروبيين المتعاطفين مع قضية الشعب الفلسطيني من اجل حمايتهم من امن الشقيقة الكبرى مصر, أليس من العار أن يمنع فلسطينيا من دخول غزه ويسمح للوفد الأوروبي بالدخول فقط وبعض الإخوة من ذوي الحاجات الخاصة.

أليس من العار أن يفرض طوق امني على أساتذة جامعات ومعلمين وأكاديميين جريمتهم أنهم عشقوا أوطانهم.

لا ادري ماذا تبقى من بلاد العرب أوطان إذا صار العرب حراس حدود ولو ملكوا الأمر لمنعوا الهواء عن غزه.

إن هذه الممارسات التي قادها أبطال الأمن المصري بحق القافلة تجيء من منطلق الإهانة لمنع هذه القوافل من العودة ثانية .

أي أنها جزء من سياسة الحصار العامة التي يفرضها نظام الفراعنة بمصر إرضاء لأسيادهم بالكنيست الصهيوني وأسيادهم بالبيت الأبيض.

لكننا نقول وباسم ملايين الأسماء بالشتات بإذن الله تعالى لن يوقف نباح الكلاب قوافلنا وستستمر هذه القوافل حتى يسقط الحصار.

فهنيئا لمن وصل ارض الوطن وهنيئا لمن صرخ غضبا على حدود الوطن ....... فلا تجزعوا إخوتي فالقافلة تمضي عادة رغم نباح الكلاب من حولها والكلاب.