بقلم : عماد الحاج
كاتب ومهتم بالتنمية البشرية - غزة
القرار عبارة عن اختيار بين مجموعة بدائل مطروحة لحل مشكلة ما أو أزمة أو تسيير عمل معين .. لذلك فإننا في حياتنا العملية نكاد نتخذ يومياً مجموعة من القرارات بعضها ننتبه له وندرسه والبعض الآخر يخرج عشوائياً بغير دراسة .
عند اتخاذ القرارات الهامة والمصيرية علينا أن نتجنب مجموعة من السلبيات .. أهمها :
· القفز نحو الحلول السريعة .. فكثير من المشكلات التي تحدث تحتاج إلى تأن ودراسة .. وما يحدث عند البعض هو السرعة في وضع الحلول .. وهذا يؤدي لقرارات خاطئة غالبًا ..!
· عدم دراسة المشكلة بشكل جيد .. فالمشاكل المعقدة تتضمن أطراف وخلفيات وظروف ودوافع وأسلوب وتأثيرات وحالات نفسية وأمور أخرى .. من المفترض وضع كل ذلك محل الدراسة .. وكثير من متخذي القرار – للأسف – لا يهتمون بذلك ..!
· تدخل البعد الشخصي .. العلاقة .. القرابة .. ما بين متخذي القرار وأطراف المشكلة .. وغالبًا ما يتسبب ذلك بالظلم !
· استغلال السلطة عند تحليل المشكلة واتخاذ القرار .. فكثير من متخذي القرار يستغلون سلطتهم ومكانتهم للتأثير على المجموعة .. وبالتالي الخروج بقرارات فردية متسلطة .. تحمل طابع المشاورة والأغلبية !
· تبييت الحلول المسبقة قبل النقاش .. وقبل الدراسة .. وقبل سماع الآراء من كافة الأطراف .
· الاعتقاد الخاطئ بأن حل المشكلة هو الحل الموجود لديك .. وأن لكل مشكلة حل وحيد !!
إذا أردنا أن نتعامل مع المشاكل التي تصادفنا دائمًا .. وكنا أحد المكلفين بالحل واتخاذ القرار المناسب .. علينا أن نتعامل بعلمية أكثر .. ندرس المشكلة .. نحللها .. نضعها في قالبها الفعلي .. ومن ثمّ نضع أكثر من حل .. ثم نبحث في أكثر الحلول فعالية .. وعلينا تجنب البعد الشخصي .. أو أي علاقة تربطنا بأي طرف .. ولا يصح تبييت الحلول المسبقة .. أو فرض رأينا على الآخرين .. خوفًا من الوقوع في الظلم والوقوع في القرارات القاتلة !!
