بعد حلقة الاربعاء على قناة الجزيرة حول انتصار غزة، تطوع أحد من يعتقدون أنه شاعر ومثقف بارسال نص خبر من موقع أصفر معروف، رداً على ما ذكرته في البرنامج المشار إليه، وكأنه قد اكتشف اكتشافاً مذهلاً، وكأنه قد وضع حصوة في عيني العبد الفقير، وحقيقة لم استغرب لا منه ولا من الموقع الذي نقل عنه، ولا لنص النفي أو 'التكذيب' المذكور، لكن ما استوقفني أنهم تركوا كل ما ورد في الحلقة من تآمر أسيادهم وأرباب نعمتهم، من توثيق وتدقيق لمراحل انتصار غزة، وتعلقوا بموضوع الاعتداء على عناصر حركة فتح، وهو ما سبق ونفاه ابراهيم أبو النجا نفياً قاطعاً، ليعلنوا أن الاستشهاد بما قاله ابو النجا لا اساس له من الصحة، أي أنني وحسب اعتقادهم 'كذبت'، وبالتالي استوجب الأمر اثبات كذبهم أولاً، ومن ثم التعليق على عنوان الموضوع واصرار فتح على الانهيار.
حتى لا أطيل نبدأ بنص البيان المنسوب لابراهيم ابو النجا:
' قال ابراهيم ابو النجا مفوض الاعلام والتعبئة الفكرية في اللجنة القيادية العليا لحركة فتح لـ'معا' ان اربعة الى ثمانية من عناصر حركة فتح قتلوا اثناء الحرب على ايدي حماس رافضا الكشف عن اسماء هؤلاء.
واكد ابو النجا على ان اعتداءات من قبل حماس مورست ضد بعض ابناء حركة فتح وان بعضهم اطلقت النيران على اقدامهم وبعضهم فرضت عليهم الاقامات الجبرية واخرين تعرضوا للاعتقال لمرات متتالية وليس لمرة واحدة وانه تم امس فرض الاقامة الجبرية على كثيرين اخرهم منهم احمد نصر عضو اللجنة القيادية العليا لفتح بغزة.
وطالب ابو النجا بوقف هذه الممارسات كالاعتقالات وكذلك وقف الحملات الاعلامية المضادة والافراج عن المعتقلين قائلا :' ان هذه الممارسات لا تؤسس لعمل يساعد في الحوار الوطني وصولا لانهاء حالة الانقسام والوحدة الوطنية وان هذه الممارسات تناقض ما جاء بالورقة المصرية والتي وافقت عليها الفصائل كافة'.
وكان ابو النجا قد نفى تصريحات ابراهيم الحمامي في برنامج الاتجاه المعاكس والذي بثته فضائية الجزيرة القطرية يوم أمس، وجدد أبو النجا استنكاره وتنديده بكل الممارسات التي يتعرض لها أبناء حركة فتح في قطاع غزة.
وأكد أبو النجا أنه ومنذ نشر ادعاءات نسبت له تقول بأن أبناء فتح لا يتعرضون للتعذيب والقمع من قبل حماس كان قد نشر نفيا قاطعا لها في حينه في الكثير من المواقع الاخبارية، مشددا على رفضه لكل تصرف خارج عن تقاليد أبناء شعبنا الفلسطيني وثقافته'.



أما بالنسبة لعنوان الموضوع، فإننا نأسف أن حركة قادت النضال الوطني لعقود، وقدمت الشهداء، تنحدر لهذا المستوى القيادي المهين، وكأنها عجزت عن انجاب الرجال ليتولى اشباه الرجال قيادتها نحو الهاوية، ويحق لنا ايضاً أن نتساءل، كيف يمكن لحركة نضال وطني أن تتحمل سيل الأكاذيب الرسمية ومن أعلى المستويات في هرمها السياسي الهرم، ألم يستمع أبناء فتح ومن بقي فيها من الشرفاء للناطقين والقيادين فيها وهم يكذبون وتنفضح أكاذيبهم؟ ان نسيتم فاسمحوا لي بتذكيركم:


