الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 09:41 م

مقالات وآراء

دفاعاً عن جند الله حماس

حجم الخط

تجابه حركة المقاومة الإسلامية بفلسطين هجمة شرسة متجددة وليست جديدة من قبل موتوري السياسة والإعلام في دول ما تسمى بالاعتدال العربي وذلك بالتوازي مع الهجمة الصهيونية ننظر في قضيتين علي سبيل المثال لا الحصر.
يدعون أن التوافق والتحالف الاستراتيجي المقاوم بين حماس وإيران امتدادا شيعيا في المنطقة على الرغم من:
هم أنفسهم تحالفوا لعقود مع الشيوعيين واستوردوا عقيدتهم وما زالت شرائح منهم تتبناها بعد سقوطها وفشلها بل تبنوا كل المذاهب الفكرية والسياسية الطارئة في هذا الزمان ولا يجدون ضيرا في هذا ، أما حماس غصن شجرة الإخوان الزاهر بنت السنة والجماعة التي تنصر بتمسكها بدين ربها ينكرون عليها ظلما وعدوانا تحالفا مع دولة مسلمة تدعم ولو رمزا أجلى حق عرفة التاريخ  وان جادل مجادل بالخوف من النفوذ الإيراني فأقول إن الأجر علي قدر المشقة و إن الذي يساند قضية فلسطين ضمير الأمة ليستحق أن يأخذ مكانة في صدارة هذه الأمة و العكس بالعكس وخير مثال مصر ناصر ونظام مصر اليوم ففلسطينينا أم حنون من برها تقدم ومن عقها تأخر أما من خان قضيتها فإلى أحقر مزابل الحاضر و التاريخ ، فلم يحسد البعض إيران أو يحسد تركيا لتقدم لهم في قلوب الأمة وقد أثبتت تركيا اليوم أن أي قيود كاتفاقيات سابقة كما هو لها مع إسرائيل أو توجهات إستراتيجية نحو الغرب كسعيها لدخول الاتحاد الأوروبي لا يعفي النظام المسلم الحر من الانحياز لقضايا أمته، حتى وان لم يكن مسلما شريطة أن يكون حرا وفنزويلا مثال فريد في هذا المجال.

والأدهى من كل هذا يخشون كذبا مدا فارسيا أو شيعيا وكأنهم المدافعون عن حياض الإسلام وحماه وعز العروبة ومجدها بل هم حرب على الإسلام وراس الحربة لذل العرب وهم من فت عضد العرب وكيف لا وقد جعلوا البيت الأبيض قبلتهم  ومجلس الكذب الدولي حليفهم واتخذوا بوش- الكلب حسب منتظر- سيدهم ووضعوا أيديهم بيد الصهاينة المجرمين المحتلين قتلة الأطفال و المسنين ويريدون لغزة أن تتنازل عن حقوق كفلها ولو شكلا الغرب المنافق اللعين وبل أزيدهم علي ذلك أن أي زيادة في قوي إيران الناعمة في هذه المنطقة المهمة علي المستوي العربي والإسلامي والدولي خير لجميع الدول والقوي العربية من زيادة القدرة الصهيونية في فرض مخططاتها علي المنطقة والاستفراد الأمريكي دون القدرة علي رد الفعل حتى الكلامي.
لكن الكارثة أنهم جزء من هذه المخططات هم وأذنابهم العابسين الذين لا يستحقون حتى الذكر في هذا السياق.
فحلٌ لهم أن يحالفوا أعداء أمتهم وأعداء الحق والحقيقة والإنسانية والحضارة وحرام عليك يا حماس أن تحتضني إخوتك ويحتضنوك وتطلبي عونهم فيعينوك.
لا لم تعد تجدي نفعا شعاراتكم الجوفاء أيتها الأبواق الفارغة أما عباءات أولئك الدينية المزيفة فلسنا في الفاتيكان لنطلب صكوك الغفران ولا يحق لخادم المسجد أن يمنع الصلاة.

أما القضية الثانية أنهم يَدًعون أن لحماس فكر خطر، إرهابي (الإسلام) - الكلمة الأخيرة مكتوبة بالحبر السري- متعد للحدود وحماس تقول أنها حركة مقاومة في ارض محتلة حيث شرع لها هذا الحق كافة الشرائع السماوية والقوانين والمواثيق الدولية والأعراف الإنسانية وضمائر أحرار البشرية.
وأنا أقول نعم ما يدعون يا حماس أن تكوني عربية الأصل لا كذبا وان تعيدين مجدا كان للعربا  أيخشون منك وأنت تمثليين عدة ملايين من المسلمين أن تعييدي مجدهم أم بت ضمير الأمة يا حرة، أم بت قلب الأمة النابض، أم بت رأي الشارع الغاضب، فعار عليهم أن تتحد أوروبا حروب القرون الأولي، أوروبا حروب البروتستانت والكاثوليك ، أوروبا اللغات  و الاثنيات والأعراق ، أوروبا الحربين العالميتين وان يقسموا الجسد الواحد ويحاصروا  روح أمتك المتأصلة فيك.
فانزفي الدم يا حماس وأيقظي الجسد المقسم بالأرواح، فليس لك اليوم إلا الله يا حماس وكفي بالله نصيرا.
فسيري لله درك، آوى الله جندك، نصر الله جندك، اعز الله جندك، أنار الله دربك والحمد لله رب العالمين. 


محمود صبرة
محاضر جامعي بغزة