بقلم الصحفي: إسماعيل الثوابتة
المزيد من صواريخ المقاومة مازالت تنهمر على المغتصبات والمواقع الصهيونية المحاذية لقطاع غزة والبعيدة عنه 50 كم، والمزيد من القوة والتأييد والشعبية تضاف إلى مشروع المقاومة التي تتبناه وتتصدره حركة المقاومة الإسلامية 'حماس' في فلسطين بشكل عام وفي القطاع الصامد على وجه الخصوص، هذا القطاع الذي يواجه وحده آلة الحرب العسكرية الصهيونية الجبانة.
لازالت الحملة والحرب العسكرية التي أسماها قادة العدو الصهيوني 'الرصاص المصبوب' والتي يريدون من وراءها تحقيق أهدافهم غير القابلة للتحقيق، لا زالت مستمرة على المدنيين بلا هوادة، فقوات الاحتلال تتلذذ بقتل المزيد من الأطفال والنساء وتدمر المنازل دون تحقيق أي مكسب من الناحية العسكرية البحتة.
حتى الكتاب ورجال الإعلام الصهيوني وقادة الفكر والرأي في الكيان الصهيوني يؤكدون أن جيشهم لن يستطيع إسقاط حكم حماس في قطاع غزة، ولن يتمكنوا كذلك من وقف إطلاق الصورايخ على المغتصبات والمواقع الصهيونية التي ما زالت تحت دك صواريخ وقذائف المقاومة الباسلة.
نحن نؤكد ما يتحدث به المحللون الصهاينة ونقول بأن الجيش الصهيوني الجبان لن يستطيع سحق حركة حماس، صاحبة أكبر قاعدة جماهيرية ليس في فلسطين فحسب بل في الوطن العربي والإسلامي، إن الاحتلال لن يهزم حماس لأنها كبرت في قلوب الناس، فأهالي غزة كلهم أصبحوا يحبون حماس أكثر من أي وقت مضى، أيضا نود التأكيد على ما استخلصه المحللون الصهاينة عندما قالوا أن جيشهم 'غير إنساني'، ونقول لهم، نعم إنه غير إنساني وإذا كنتم أنتم اكتشفتم ذلك مؤخرا فإننا نعلم ذلك منذ أن وطأت أقدام الصهاينة المجرمين أرض فلسطين المباركة، منذ أن كانت تلك العصابات تنفذ الإعدامات الميدانية عام 1948م تحت مرأى ومسمع العالم كله دون أن يحرك أحد ساكنا.
وإن الناظر إلى المشهد الفلسطيني في قطاع غزة والحرب الصهيونية المتواصلة على المقاومة وعلى الشعب في القطاع ليتأكد أن هذه الحرب الهمجية جاءت نتيجة التحريض المتواصل الذي قام به الرئيس السابق للسلطة الفلسطينية محمود عباس وجماعة المنافقين من أتباع الجنرال الأمريكي دايتون وأتباع مسيلمة، الآن يتباكون على هذه الدماء الزكية التي تنزف من الجسد الفلسطيني الطاهر، بيد أن هذه الدموع هي دموع التماسيح الكاذبة التي باعت وتاجرت في القضية الفلسطينية، إنه لمن دواعي الخزي والعار أن يكون بين صفوفنا أمثال محمود عباس وجماعة دايتون في مقاطعة رام الله.
لقد خسئت يا عباس وخسئت جماعتك وخسئت مؤامراتكم ضد المقاومة وضد حركة حماس في قطاع غزة، لقد آن الأوان لكم أن تفرحوا على هذه المجازر فأنتم من كنتم تحرّضون كل العالم دوما على حصار قطاع غزة لأنه اختار مشروع المقاومة بدلا من مشروعكم التنازلي الانهزامي الخسيس.
ولكن المنافقين إبان الحروب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرحوا كثيرا لأن النصر كان حليف المؤمنين الصادقين الذين عقدوا العزم على تقديم الدماء لله عز وجل، كانوا هم الفائزين في الدنيا والآخرة، ونؤكد على القاعدة التي مر بها الأنباء والمرسلين من قبل، ولعلك تفهم يا عباس، نقول أنه لا تمكين إلا بالابتلاء، فلا بد من المرور بهذه الابتلاءات والصبر عليها من أجل الفوز والنصر المبين بإذن الله تعالى، فعباس وأمثال مسيلمة الكذاب لا يعرفون ما معنى التضحيات أصلا، لأنهم تربوا على الثقافة الأمريكية المادية التي لا تعترف بالتضحيات والدماء.
لقد انكشفت سوءة الرجل الذي كان يتنصب زورا على الشعب الفلسطيني، تعسا للديمقراطية التي جعلت من أمثال هذا الأبله رئيسا، لقد انكشفت سوءة العملاء والمتواطئين على قطاع غزة، لن يرحمكم التاريخ ولن تمسح الذاكرة أفعالكم الإجرامية والمتواطئة مع العدوان على قطاع غزة.
أما أنتم أيها الصامدون في قطاع غزة فلكم الله تعالى، غدا ستتمتعون في حلاوة النصر، دون أن يذوقه غيركم، سيركع المجد لكم ولتضحياتكم، ستركع كل الدنيا لمجدكم التليد، وستكون الغلبة لكم بإذن الله تعالى، فإن النصر قاب قوسين أو أدنى.


