الأربعاء 28 يناير 2026 الساعة 10:55 ص

مقالات وآراء

لن تعود على ظهر دبابة يا عباس

حجم الخط

بقلم الصحفي: إسماعيل الثوابتة

كشفت المجزرة الصهيونية المتواصلة على قطاع غزة الصامد العديد من المؤامرات التي أحيكت في ليل يلفه الغدر المشترك من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني ومن فريق المقاطعة في رام الله الذي يشمت في شعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة، هؤلاء المتواطئين هم أشد خطرا على القضية الفلسطينية من الاحتلال نفسه، لأنهم يلبسون بزة فلسطينية بينما قلوبهم من الداخل سوداء لا تريد الخير ولا تريد النصرة للقضية الفلسطينية.

لقد ضرب هاني الحسن مثالا رائعا في الوطنية الحقيقية التي كانت تتمتع بها فتح إبان الثورة والنضال والشرف، بيد أن حركة فتح الآن انسلخت من كل المعاني الثورية والنضالية والشرف، أصبحت حركة مطية، يمتطيها الاحتلال وأعوانه لكي يحققوا مآرب ذات صلة بقيام الدولة العبرية على أرض فلسطين، وليس اعتراف عباس وفريق المقاطعة بـ (إسرائيل) عنا ببعيد، فهم يمهدون للاحتلال مواصلة الاستيطان وتهويد القدس، ويقولون أن هناك قدس شرقية وأخرى غربية.

عباس يريد حفظ ماء وجهه بعد أن انفضحت مؤامراته مع الاحتلال ضد شعبه الفلسطيني المكلوم في قطاع غزة الصامد الذي قضى منه حتى الآن قرابة 390 شهيدا بينهم عشرات الأطفال والنساء وهدم المنازل والمساجد والمؤسسات والأبراج والوزارات.

وبخطوة غبية على درب المذكور فقد أكد نمر حماد مستشار رئيس السلطة بأنهم حاولوا إقناع سلطات الاحتلال بأن لا يوجهوا هذه الضربة لحركة حماس ولقطاع غزة، أي أن نمر حماد وجماعته كانوا على علم ودراية بالنية المبيتة للاحتلال بالانقضاض على قطاع غزة، ولكن السؤال الذي يدور في الأذهان هو، لماذا يا نمر حماد ويا عباس لم تخبروا غزة عن نية الاحتلال بضرب غزة وبنيتها التحتية، بغض النظر عن التحليلات والتوقعات، إنما يدل هذا على أن عباس وفريق المقاطعة المنخلع عن الأخلاق والقيم يريدون من الاحتلال أن يقضي على حركة حماس في قطاع غزة، كي يعودوا له مخربين على ظهر دبابة، ولكننا نقول لعباس، والله يا عباس لن تعود إلى قطاع غزة على ظهر دبابة، ولن ينفعك أتباع أولمرت وباراك وليفني، ولن تنفعك القبلات لكونداليزا رايس.

لم يكن يعرف هؤلاء السفهاء أن حركة حماس ومعها الشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة سيخرجون أشد عزيمة وأقوى عودا من ذي قبل، لقد أثبت قطاع غزة صمودا وباسلة أسطورية في مواجهة الاحتلال، فلم يركع ولن يركع، لن يصل الاحتلال إلى ما يصبو إليه وسيحرق هو بالرصاص المصبوب، فحماس لن تعترف بإسرائيل ولن لتسقط، ولن ينجح أتباع مسيلمة الكذاب في تحقيق مآربهم الخبيثة.

سيري يا حماس فأنت أمل الأمة ومجدها ومستقبلها، امض على بركة الله ولكنا خلفك نتنفس مقاومة وصمودا، وسيسقط الاحتلال حتما وسيسقط أتباع الاحتلال وأذنابه المتساقطين، وفي النهاية نؤكد بأن رئيس السلطة محمود عباس لن يعود على ظهر دبابة.