بقلم الصحفي: إسماعيل الثوابتة
انبرى المدعو بسام زكارنة ومعه جميل شحادة وأسامة النجار منذ بدء الإضرابات السياسية التخريبية في قطاع غزة ومعه ثلة ممن فقدوا القيم الوطنية بالهجوم على الحكومة الفلسطينية الشرعية برئاسة دولة رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية، ووجهوا الهجوم تلو الهجوم بحجة أن الحكومة تحارب الموظفين!! وتفصلهم من وظائفهم وتتصرف معهم بعنف وعنف!! ولكن سرعان ما بانت أكاذيب زكارنة ورفاقه عديمي الوطنية والانتماء، فلقد انكشفت سوءتهم حينما انخرست ألسنتهم عن الكلام، وانفضحت توجهات نقابتهم المأجورة، فوقفوا موقف الخزي والإذلال ليظهر ولائهم الأعمى للتيار الصهيوني الأمريكي.
قلنا قبل ذلك أن الأحداث الجارية في قطاع غزة من إضرابات مسيسة وسياسة التخريب فشلت بامتياز ولم تتمكن ما تسمى بـ 'نقابة الموظفين في رام الله' (وهي طبعا نقابة غير شرعية) من تحقيق أهداف الاحتلال والأمريكان وأعداء الوطن من إسقاط الحكومة الشرعية في غزة، حيث وقفت الأخيرة كما الجبل الأشم في وجه العواصف الخبيثة.
لقد حاول زكارنة وشحادة والنجار إتباع سياسة مفضوحة تهدف إلى إسقاط المسيرة التعليمية وقتل المئات من المرضى من خلال تحريض المعلمين والممرضين والأطباء على عدم الذهاب إلى مدارسهم ومستشفياتهم ومراكزهم الصحية، وخرج هؤلاء المأجورين (سيئي الصيت والسمعة) ومن معهم من رفاق المال على شاشات التلفزة ليهاجموا غزة وأهلها جبنا إلى جنب مع طائرات الاحتلال ودباباته وترسانته العسكرية الحاقدة، وتكريسا منهم لمبدأ العنصرية ذاتها، لقد انبرى هؤلاء يذودون عن (حقوق) الموظفين بكذب مفضوح، وحاولوا إقناع الناس أنهم نقابيون وطنيون ولكن سرعان ما انكشفت سوءتهم وبانت حقيقتهم الخبيثة، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: أين أنتم من فصل مئات الموظفين من أعمالهم الحكومية في الضفة الغربية؟، وأين هي مواقفكم النبيلة؟، لقد انفضحت توجهاتكم غير الوطنية، وظهرت عنصريتكم، فلا شرعية لكم، فأنتم لا تمثلون حتى أنفسكم.
بالفعل أظهر المال أن له تأثير عجيب على هؤلاء فأصبحوا يلبسون اللجام كما تلبسه الدواب، فلم يعودوا قادرين على الحديث ولو بكلمة واحدة في وجه 'حكومة المقاطعة' (غير الشرعية)، وهذا بطبيعة الحال يأتي في إطار التساوق بين النقابة المزعومة والحكومة غير الشرعية، وهذا التساوق يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن هناك مصالح مشتركة فئوية وعنصرية وشخصية يسعى لها عباد المال، فلا يهمهم مصلحة الموظفين، ولا يهمهم مصلحة الوطن والمواطن، فما هم إلا بالونات منتفخة بريح كريه، وما تلك العبارات التي كانوا يغازلون بها شاشات التلفاز إلا أكاذيب زائفة ملعونة.
مازلنا نصنف زكارنة ومن معه من عبدة المال ومعهم أيضا المعلمين والأطباء المستنكفين عن تقديم واجبهم الوطني، نصنّف هؤلاء في دائرة المتمردين الذين يرفضون خدمة الوطن والمواطن وهم بلا شك منخلعي الأخلاق والقيم والوطنية والانتماء.
لقد كانت 'حكومة فياض' الساقطة من الناحية الشرعية والدستورية والقانونية والأخلاقية قد فصلت المئات من الموظفين ومازالت تمارس هذه السياسة الحمقاء في الضفة الغربية، في الوقت الذي لا نسمع فيه صوتا ولا إدانة ولا استنكارا من هؤلاء (أتباع مسيلمة) ليؤكد الواقع والحقيقة أنهم أصحاب صوت نشاز لا يُسمع إلا وقت الحاجة ووقت المصلحة الفئوية والعنصرية ليس إلا.
لن يرحم التاريخ هؤلاء المأجورين، ولن يرحم التاريخ رئيس السلطة محمود عباس ومن لف لفيفه، فهم يتحملون كامل المسئولية عن تدمير مئات المنازل، وحرمان الآلاف من حقوقهم الوظيفية، وحرمان الموظفين من مستحقات المالية ومن وظائفهم التي تمثل لهم وقود الحياة.


