ما يدعو إلى الاستغراب أن علاء الطيطي مراسل فضائية الأقصى في الضفة المحتلة اعتقل من قبل جهاز الوقائي في الخليل وهو يهم بتجهيز عروسه استعداداً للزواج بعد أيام ، ليسجل نقطة سوداء في ملف الأجهزة الأمنية التي طالما دأبت على تعكير الأجواء بالضفة المحتلة، ونتساءل ما هو الجرم الذي ارتكبه الطيطي لاعتقاله بهذه الصورة ؟! هل لأنه يحاول كشف جرائم الاحتلال ضد أهلنا في الضفة ؟ أم لأنه مراسل فضائية الأقصى التي طالما تعرضت لاعتداءات من أطراف عدة ؟ .
الأمر الذي يستدعي تحركا سريعا من جميع المنظمات الحقوقية والإعلامية من أجل السعي للإفراج عنه وزملائه الآخرين، وإغلاق ملف اعتقال الصحفيين بشكل كامل .
وأسجل نقطة نظام لنقابة الصحفيين الفلسطينيين ولجنة حماية الصحفيين التي لم نسمع لها صوتا في قضية اعتقال الصحفيين في سجون السلطة الذين بلغ عددهم قرابة خمسة وعشرين صحفيا اعتقلوا على مدار أكثر من عام ، بقي منهم حتى اللحظة في الاعتقال ثمانية صحفيين من بينهم زميلانا علاء الطيطي وطارق شهاب مراسل إذاعة الأقصى في الضفة .
و المضحك في لائحة الاتهام الموجهة للصحفي الطيطي من قبل حكومة فياض أنه يعمل في فضائية الأقصى المحظورة بحسب ادعائهم ، وهذا شرف لا ندعيه أن قناة الأقصى لا تتساوق مع سياسة فياض ومن هم على شاكلته التي ترتضي لنفسها أن تكون أداة بأيدي من احتلوا الأرض ، بل إنها ستبقى منارة في عتمة الضفة المحتلة التي يتعرض صحفيوها للملاحقات والاعتقالات على أيدي أجهزة السلطة وقوات الاحتلال ، وما اعتقال زميلينا الصحفييْن طارق أبو زيد ومحمد الحلايقة في سجون الاحتلال إلا دليل على ما نقول .
ومن منطلق الحرية للجميع نطالب الأجهزة الأمنية وعلى وجه الخصوص جهازي الأمن الوقائي والمخابرات بضرورة الإفراج الفوري عن الزملاء الصحفيين أصحاب الرأي لأن السجون ليست مكانهم ، ولا تدعونا نقول إنكم تريدون للضفة المحتلة أن تكون ساحة خالية من الحريات و الإعلام حتى يحلو لكم الإفساد وضرب المقاومة دون رقيب

