أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة تحليلية جديدة بعنوان: "التفاهمات الأمريكية–الإيرانية وإعادة تشكيل معادلة الردع الإقليمي: قراءة في الموقف الإسرائيلي"، والتي تتناول التحولات المتسارعة في البيئة الاستراتيجية للشرق الأوسط، في ظل الحديث عن تفاهمات محتملة بين واشنطن وطهران، وما يرافقها من تداعيات مباشرة على الكيان الإسرائيلي وموازين القوى الإقليمية.
وتشير الورقة إلى أن الموقف الإسرائيلي من هذه التفاهمات يتسم بدرجة عالية من القلق والتباين، إذ تتقاطع الحكومة والمعارضة في اعتبار إيران تهديدًا استراتيجيًا طويل الأمد، رغم اختلاف المقاربات السياسية لإدارة هذا التهديد. وفي المقابل، تكشف قراءات مراكز الفكر الإسرائيلية، وفي مقدمتها معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، عن مخاوف متزايدة من تراجع فاعلية الخيار العسكري وتآكل منظومة الردع التقليدية.
كما تسلط الورقة الضوء على اتساع الفجوة بين المقاربة الأمريكية القائمة على إدارة الصراع واحتوائه، وبين المقاربة الإسرائيلية التي تميل إلى الحسم والردع الصلب، الأمر الذي يعيد تشكيل قواعد الاشتباك في الإقليم. ويبرز التقرير أن الساحة اللبنانية تمثل أحد أبرز ميادين اختبار هذا التحول، حيث تتجه معادلة الردع نحو نمط "هش" قائم على إدارة التصعيد بدل الحسم المباشر.
ويؤكد المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أن هذه التحولات لا تقتصر على البعد العسكري فحسب، بل تمتد إلى إعادة تعريف أدوار الفاعلين الإقليميين وحدود تأثيرهم في صياغة التوازنات الجديدة في الشرق الأوسط، في مرحلة تتسم بإعادة رسم خرائط النفوذ والسيطرة.
ويأتي هذا الإصدار ضمن سلسلة إصدارات المركز المتخصصة في تحليل التحولات الاستراتيجية في الإقليم، بهدف تقديم قراءات معمقة تساعد صناع القرار والباحثين على فهم ديناميات الصراع وإعادة تشكل موازين القوى في المنطقة.
كيف حوّل الفضاء الرقمي العالم ضد الكيان الإسرائيلي؟
08 يونيو 2026


