الثلاثاء 16 يونيو 2026 الساعة 08:23 م

الأخبار

سموتريتش يجرّد الفلسطينيين من صلاحيات إدارة "الحرم الإبراهيمي" وحماس تحذر

حجم الخط
غزة - صوت الأقصى

أعلن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء أنه ألغى اتفاقية مبرمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وتعطي بلدية الخليل في الضفة الغربية صلاحية إدارة الحرم الإبراهيمي.

وحذّرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة الخطوة.

وقال الوزير اليميني المتطرف في بيان "ألغيت اتفاق الخليل"، مضيفا "معنى هذا القرار هو أن العديد من الصلاحيات التي مُنحت سابقا في الخليل وفي المواقع المقدسة، بما في ذلك أساس وجودنا نفسه، مغارةُ المكفيلة، لم تعد تحت سيطرة بلدية الخليل الداعمة للإرهاب، بل تعود إلى المسؤولية الكاملة لدولة إسرائيل".

ونشر البيان بينما كان سموتريتش يشارك في وضع حجر الأساس لمستوطنة جديدة قرب الخليل.

ويعرف الموقع لدى الفلسطينيين باسم الحرم الإبراهيمي، ويقع في البلدة القديمة من الخليل، أكبر مدينة فلسطينية في الضفة الغربية. ويُعتقد أنه يضمّ قبور عدد من الأنبياء بينهم النبي إبراهيم وزوجته سارة.

وبموجب "اتفاق الخليل" المبرم العام 1997، انسحبت إسرائيل من 80% من المدينة، لكنها احتفظت بالسيطرة على جيب في محيط الحرم.

وانتقدت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية المعنية برصد الاستيطان خطوة سموتريتش.

وقال أحد مديري المنظمة يوناتان مزراحي لوكالة فرانس برس إن إعلان الوزير المتطرف جاء بناء على اجتماع عقدته الحكومة الإسرائيلية قبل أشهر عدّة، من دون الإعلان عنه.

ويضيف أن المجلس الأعلى للتخطيط في وحدة الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية أقرّ خلال اجتماع الأسبوع الماضي "نقل هذه الصلاحيات في الخليل من بلدية الخليل الفلسطينية إلى إسرائيل".

“حماس” تحذر من خطورة المخططات للسيطرة على الخليل

حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من الخطورة البالغة للتصريحات والإجراءات التي أعلن عنها وزير مالية الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشأن استكمال السيطرة على مدينة الخليل، واصفةً إياها بأنها “تشكل تصعيدًا سياسيًا وميدانيًا غير مسبوق يهدف إلى تكريس الاحتلال وفرض سيطرته وسرقته لأراضي الضفة الغربية المحتلة”.

وأكدت اليوم الثلاثاء أن “هذه الخطوات الإسرائيلية المتطرفة هي محاولة يائسة لتوسيع السيطرة على مدينة الخليل ومحيطها، وتأتي في إطار مشروع استعماري أوسع يستهدف فرض السيادة الصهيونية على كامل الضفة الغربية، وإضفاء شرعية مزعومة على الاستيطان، وتسريع عمليات الضم والتهجير القسري بحق الفلسطينيين”.

وشدد البيان على أن “كل هذه الإجراءات والمحاولات لن تفلح في تغيير الواقع التاريخي والجغرافي لمحافظة الخليل بعراقتها وانتمائها الفلسطيني الراسخ”، مؤكدة أن “خليل الرحمن وكل الأرض الفلسطينية المحتلة ستبقى عصية على مشاريع التهويد، ولن تمنح قرارات الاحتلال أي شرعية لوجوده الاستعماري الاستيطاني”.

ودعت “حماس” جماهير الشعب الفلسطيني إلى تعزيز التمسك بالأرض والثوابت الوطنية، وتصعيد كل أدوات المواجهة والحراك الرافض لمخططات الضم والاستيطان، وتفعيل أدوات المقاومة بكافة أشكالها لمواجهة هذه السياسات العدوانية.