الخميس 28 مايو 2026 الساعة 06:43 م

الأخبار

قائد القسام شمال القطاع

"كاسر خطة الجنرالات".. معلومات تُنشر لأول مرة عن عز الدين البيك

حجم الخط
غزة - صوت الأقصى

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف قائد لواء الشمال في كتائب عز الدين القسام، عز الدين البيك، بغارة جوية عنيفة نفذتها طائراته الحربية، مساء أمس الأربعاء، على منزل وسط مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد 10 فلسطينيين بينهم 4 أطفال، وإصابة أكثر من 20.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان أعقب الهجوم مباشرة، إن الضربة استهدفت البيك إلى جانب نائب قائد لواء غزة وقائد كتيبة الزيتون عماد اسليم، فيما لم يصدر عن حركة حماس أي بيان يؤكد أو ينفي ما أورده جيش الاحتلال.

ويُعَد عز الدين البيك أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام بشمال قطاع غزة، إذ تصفه حركة حماس بـ"كاسر خطة الجنرالات"، في إشارة إلى الخطة التي نفذها الجيش الإسرائيلي عام 2024 للسيطرة على شمال القطاع وتهجير سكانه إلى الجنوب.

وبحسب مصادر في حماس تحدثت للجزيرة نت، التحق البيك (المولود عام 1981) مبكرا بصفوف الحركة، ونشأ في مسجد العودة وسط معسكر جباليا، قبل أن ينضم إلى كتائب القسام عام 2000 برفقة القياديين سهيل زيادة وأبو أنس الغندور (القائد السابق للواء الشمال في كتائب القسام).

قائد أول وحدة خاصة

وبرز نجم البيك سريعا -وفقا للمصدر- داخل العمل العسكري نتيجة قدراته الميدانية، إذ تولى قيادة الوحدة الخاصة الأولى للواء الشمال، وأشرف على تنفيذ المهمات الخاصة وعمليات الكوماندوز التي أعلنتها الكتائب.

وأدى دورا محوريا في قيادة العمليات العسكرية للقسام خلال الهجوم الإسرائيلي على شمال غزة عام 2004، الذي أطلقت عليه إسرائيل "أيام الندم"، وردّت عليه الفصائل الفلسطينية بعملية "أيام الغضب" التي استمرت 17 يوما، وشهدت تنفيذ عشرات الاشتباكات والكمائن وإطلاق الصواريخ، وانتهت بانسحاب القوات الإسرائيلية دون تحقيق أهدافها المعلنة.

كما برز دوره خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة عام 2008، والتي أطلقت عليها "الرصاص المصبوب"، وسمتها الفصائل الفلسطينية "معركة الفرقان".

وتولى البيك قيادة "كتيبة الشهيد عماد عقل"، التابعة للقسام غرب معسكر جباليا، مدة 10 أعوام متواصلة، وشارك في إدارتها خلال حرب عام 2012 التي سمتها إسرائيل "عمود السحاب" في مقابل تسمية المقاومة "حجارة السجيل".

دوره في معركة "طوفان الأقصى"

وفي إطار مهامه القيادية، شغل البيك موقع ركن الاستخبارات العسكرية في لواء الشمال، وكان مسؤولا عن جمع المعلومات المتعلقة بأهداف الجيش الإسرائيلي، كما أدى دورا بارزا في إعداد الخطط الاستخبارية والعملياتية لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق المصدر ذاته.

وتتهمه إسرائيل بالوقوف خلف عملية استهداف سيارة جيب عسكرية بصاروخ كورنيت شرق غزة خلال أحداث "حد السيف"، التي أعقبت كشف كتائب القسام عن تسلل وحدة إسرائيلية خاصة من "سييرت متكال" إلى شرق خان يونس، وهي العملية التي أدت إلى استشهاد نور بركة أحد قادة القسام في المدينة.

وبحسب المصدر ذاته، قاد البيك الخطة الدفاعية التي أعقبت ما تُعرف بـ"خطة الجنرالات"، وأسهمت -وفقا للمصدر- في إيقاع خسائر كبيرة في صفوف قوات الاحتلال الإسرائيلي عبر سلسلة من العمليات التي أعلنتها كتائب القسام، وأدّت إلى عدم تحقيق الجيش الإسرائيلي أهدافه.

وعقب استشهاد قائد لواء الشمال في كتائب القسام أحمد الغندور يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، تولى البيك قيادة اللواء في وقت مبكر من الشهر الثاني للحرب، إذ أشرف على تنفيذ العمليات العسكرية في مناطق بيت حانون وبيت لاهيا ومعسكر جباليا وجباليا البلد.