أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة بحثية جديدة للباحث أ. إبراهيم الحواجري بعنوان "غزة بين إعادة الإعمار وإعادة الهندسة السياسية: قراءة نقدية في إحاطة ملادينوف أمام مجلس الأمن ".
الورقة تكشف أن المقاربة الدولية الراهنة لا تقتصر على إعادة إعمار غزة، بل تتجاوزها إلى إعادة صياغة البيئة السياسية والأمنية الفلسطينية، فقد ربطت إحاطة ملادينوف أمام مجلس الأمن في 21 مايو 2026 بين تدفق التمويل الدولي ونزع سلاح فصائل المقاومة، محذراً من أن الإعمار لن يبدأ ما لم تُوضَع الأسلحة جانباً.
وتشير الدراسة إلى أن القرار 2803 الصادر في نوفمبر 2025 رسّخ نموذجاً غير مسبوق من الوصاية الدولية عبر "مجلس السلام"، ما ينذر بتحول القضية الفلسطينية من قضية تحرر وطني إلى ملف أمني–إنساني مُدار دولياً. كما ترصد الورقة أربعة مخاطر استراتيجية أبرزها: تراجع سؤال السيادة، اختزال المقاومة في ملف أمني، فصل غزة عن المشروع الوطني، وإعادة تعريف الشرعية السياسية الفلسطينية.
واكد المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أن هذه الورقة تأتي في إطار دوره البحثي والإعلامي لتقديم قراءة نقدية معمقة للتحولات الجارية، ودعوة إلى بناء رؤية وطنية موحدة تربط إعادة الإعمار بالحقوق السياسية والسيادة الوطنية، وتمنع تحويل الترتيبات الانتقالية إلى واقع دائم.


