الإثنين 04 مايو 2026 الساعة 07:20 م

الأخبار

شهادات صادمة للمنقذين في غزة: ظلت تصرخ تحت الأنقاض ومُنعنا من إنقاذها

حجم الخط
غزة - صوت الأقصى

كشف الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، عن تفاصيل صادمة تتعلق بظروف عمل طواقم الإنقاذ خلال الحرب، مؤكدًا أنهم مُنعوا في عدة مرات من استكمال عمليات البحث والإنقاذ رغم وجود ناجين تحت الأنقاض.

وأوضح بصل، خلال مشاركته في برنامج “غزة بودكاست”، السبت، أن طواقم الدفاع المدني كانت تتلقى اتصالات متكررة من مخابرات الاحتلال تُطالبها بإخلاء مواقع القصف فورًا، ما كان يضطرها للانسحاب حتى مع وجود مصابين وأطفال عالقين تحت الركام.

وبيّن أن هذه الاتصالات وضعت فرق الإنقاذ أمام خيار صعب بين الامتثال للأوامر أو مواصلة عمليات الإنقاذ، معتبرًا أن تلك الإجراءات كانت تهدف إلى تسجيل إنذارات شكلية دون إتاحة فرصة حقيقية لإنقاذ الضحايا.

وأشار إلى أن المهلة الزمنية التي كانت تُمنح للطواقم كانت قصيرة للغاية، ولا تكفي لإنجاز عمليات الإنقاذ، خصوصًا في ظل نقص المعدات والإمكانات.

وفي السياق، استعرض بصل حادثة مؤلمة لطفلة في منطقة الشيخ رضوان، ظلت تصرخ لساعات تحت الأنقاض قبل أن يخفت صوتها ويُعلن عن وفاتها، مؤكدًا أن مثل هذه الحالات تكررت مع ضحايا آخرين بقوا تحت الركام دون أن تتمكن الطواقم من إنقاذهم.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.