شهدت مناطق في جنوبي لبنان حركة نزوح "كثيفة"، الأحد؛ جراء غارات إسرائيلية واسعة، غداة إيعاز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتصعيد العسكري ضد البلد العربي.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن غارات إسرائيلية استهدفت بلدات زوطر وميفدون ويحمر الشقيف، فيما تعرضت المنطقة بين قريتي دير سريان ويحمر لقصف مدفعي.
كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على محيط بلدة الشعيتية، واستهدفت غارة أخرى منزلا في بلدة القليلة بقضاء صور.
الوكالة أضافت أن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية نسف كبيرة في بلدة الخيام، تزامنا مع تفجيرات ضخمة في بلدة الطيبة.
فيما شهدت العاصمة بيروت تحليقا للطيران الحربي الإسرائيلي.
ووسط التصعيد الإسرائيلي، سُجلت "حركة نزوح كثيفة من قرى جنوب نهر الليطاني باتجاه مدينة صيدا، بالتزامن مع "إنذارات وجّهها العدو الإسرائيلي" بالإخلاء، حسب الوكالة.
يأتي هذا غداة إيعاز من نتنياهو بالتصعيد العسكري ضد لبنان، بذريعة مهاجمة أهداف لـ"حزب الله"، وفقا لبيان صدر عن مكتبه.
ونتنياهو مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 16 أبريل/ نيسان الجاري، عاد نازحون هجرهم الجيش الإسرائيلي إلى منازلهم في جنوب لبنان، وسط دمار كبير، ومخاوف من تكرار النزوح جراء خروقات تل أبيب.
ويتواصل التصعيد الإسرائيلي في لبنان رغم وقف إطلاق النار فيما يقول "حزب الله" إنه يرد على خروقات تل أبيب للهدنة.
وقبل الهدنة، بدأت إسرائيل في 2 مارس الجاري عدوانا على لبنان، خلف 2496 قتيلا و7 آلاف و725 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس عدد سكان البلاد، حسب أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.


