الثلاثاء 07 ابريل 2026 الساعة 04:21 م

الأخبار

تعمد تضليل العائدون وتخويفهم

عائدات لغزة يروين تعرضهن للإهانة والسرقة من عملاء الاحتلال على معبر رفح

حجم الخط
غزة ـ صوت الاقصى

كشفت شهادات لعائدات من مصر إلى قطاع غزة عن تعرضهن لسلسلة من الانتهاكات من عملاء الاحتلال الإسرائيلي، خلال رحلة العودة عبر معبر رفح البري، شملت السرقة والإهانة النفسية.
وتروي عدد من العائدات أن عناصر من الميليشيات المسلحة التابعة للاحتلال كانوا يعمدون إلى تضليل العائدين، عبر تخويفهم من مصادرة الاحتلال الإسرائيلي لممتلكاتهم الشخصية، ما يدفعهم لتسليم مقتنياتهم الثمينة طوعًا، في بعض الحالات.
وتحدثت العائدات عن تعرضهن لإهانات لفظية ومعاملة قاسية من عملاء الاحتلال، وسط أجواء من التهديد والترهيب، ما زاد من معاناتهن النفسية، بعد رحلة علاج أو نزوح شاقة في مصر.
وتفيد إحدى العائدات بأنها أُُجبرت على تسليم حقيبة كاملة تحتوي على ملابس ومقتنيات ثمينة بعدما أخبروها بأن الاحتلال سيصادرهما، على أن يتم إرجاعهما لاحقًا، وهو ما لم يحدث.
هذه الشهادات تتقاطع مع تقارير أخرى تحدثت عن أن معبر رفح لم يعد مجرد نقطة عبور، بل بات ساحة لإجراءات قاسية وانتهاكات ممنهجة بحق العائدين، تشمل التحقيقات والإذلال والقيود المشددة.
إهانة وسرقة
إم مصعب نبهان تروي  تفاصيل معاناتها خلال عودتها لغزة، قائلة: "إنها أحضرت في حقيبتها هدايا جلبتها لصغارها ومقتنيات أرسلها بعض المقيمين بمصر لذويهم، إلا أن أحد المتعاونين مع الاحتلال طلب منها أن يحتفظ بها، بزعم أن قوات الاحتلال تقوم بمصادرتهما، وقطع لها وعدًا بإعادتهما بعد أن تتجاوز نقطة التفتيش الإسرائيلية، وهو ما لم يحصل".
وتضيف "ما دفعني لتسليم حقيبتي هو الخوف الكبير الذي رسمّه عناصر من عملاء الاحتلال لنا، وما حدثونا به من قيام قوات الاحتلال بمصادرة كل شيء".
وتتابع "قال لي العنصر إن ما مرره لنا عناصر السلطة اليهود بتكشفه، مدعيًا أنهم يعرفون كل شيء".
"كانوا يُضخمون لنا طريقة التفتيش على الحاجز الإسرائيلي ويخبروننا بأشياء لم تحدث"، وفق ما تقول نبهان
وتردف: "الاحتلال مهما فعل وأجرم يبقى احتلال لا دين له ولا مِلة. أما هؤلاء المرتزقة فهم يسرقون ويُنكلون بأمهاتهم وأخواتهم دون رحمة أو شفقة".
رعب وخوف
وأما هالة "إم محمد" فتؤكد هي الأخرى تعرضها للسرقة والاعتداء اللفظي من عملاء الاحتلال جنوبي القطاع.
وتقول "أم محمد" ": إن "عملاء الاحتلال قاموا بسرقة خاتمين من الذهب وساعة إلكترونية كانت قد اشترتهما هدية لبناتها وابنها، بعد رحلة علاج استمرت لأكثر من عامين".
وتضيف "ما دفعني لتسليم الخاتمين وساعة اليد الإلكترونية، حالة الرعب والخوف التي رسمّها لي عنصر يتبع لأبو شباب، حيث قال لي "ديري بالك الخاتمين والساعة الإلكترونية بياخدوهم منك الإسرائيلية بعد قليل على جهاز التفتيش"، فخفت وأعطيته إياهم على وعدٍ قطّعه بإرجاعهما لي لاحقًا، لكن ذلك لم يحدث".
وتشير إلى أن هذه العناصر المتعاونة مع الاحتلال تتدخّل في عمليات تفتيش مقتنيات المسافرين داخل معبر رفح.
وتتابع "عندما قام أفراد السلطة بتفتيش شنطتي دون نثر محتوياتها، تدخل عنصر من الميليشيا المسلحة وقال له: مش هيك التفتيش، وأخرج كافة محتويات الشنطة وقام بتفتيشها قطعة قطعة".
وتردف: "لقد تعاملوا معنا بطريقة فجة، إذ صرخ أحد العناصر في وجوهنا وقال لنا: (اللي بترفع جوالها وبتصور راح أكسره وأخبطه على رأسها)، وقام بتهديدنا بالقتل في حال تحدثنا على الإعلام بما يفعلون".