الخميس 02 ابريل 2026 الساعة 11:08 م

الأخبار

جيش الاحتلال يقيم عشرات المواقع العسكرية شرق قطاع غزة

حجم الخط
غزة - صوت الأقصى

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية والأمنية داخل قطاع غزة ضاربا بعرض الحائط اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرا عبر الوسطاء بين المقاومة والاحتلال.

وقام جيش الاحتلال خلال الفترة القريبة الماضية بإقامة عشرات المواقع العسكرية على طول ما يسمى "الخط الأصفر" المؤقت الذي يمر من شمال القطاع حتى جنوبه ويوازي شارع صلاح الدين الأيوبي ويبتعد عنه إلى الشرق مسافة قصيرة، وهو ما ينسف فكرة التموضع العسكري المؤقت لجيش الاحتلال في قلب القطاع ويجعل من "الخطر الأصفر" حدودا جديدة للقطاع المدمر.

واستغل جيش الاحتلال المناطق المرتفعة التي تطل على المناطق الغربية للقطاع لإقامة هذه المواقع التي تحيط بها مناطق فارغة بعدما تم مسح وتدمير ما عليها من منازل ومنشآت مدنية وتم تركيب أعمدة إنارة لتحيل هذه المناطق إلى نهار دائم، وترى هذه المواقع بالعين المجردة من بعض المناطق الغربية المرتفعة في قطاع غزة.

ويوجد بعض هذه المواقع في المنطقة الفاصلة ما بين رفح وخان يونس وبعضها في منقطة معن وبني سهيلا شرق خان يونس وشرق دير البلح والبريج والمغازي وسط القطاع وفي الشجاعية شرق مدينة غزة وفي شمال القطاع أيضا.

وتستمر جرافات الاحتلال في تجريف ما دمره جيش الاحتلال سابقا، كما ينفذ جيش الاحتلال باستمرار عمليات نسف كبيرة في المناطق الشرقية للقطاع، وشهدت الليلة الماضية عمليات نسف كبيرة رافقها إطلاق متواصل لقذائف الدبابات والرصاص الحي، إضافة لشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين في المناطق التي زعم أنها مناطق آمنة.

ومن المرجح استخدام جيش الاحتلال لهذه المواقع لإدارة بعض عملياته العسكرية- الأمنية التي ينفذها عبر بعض العملاء الذي يشكلون مليشيات مسلحة تعمل تحت إشراف ودعم وتدريب جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية وتتخذ من المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال مقرات لها.

وتعمد جيش الاحتلال  الإسرائيلي طيلة السنوات الماضية وخاصة خلال حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة التي بدأت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تدمير كافة مقومات الحياة في القطاع المحاصر منذ عام 2007، وذلك لخلق واقع يجعل من الصعب على المواطنين العودة لمناطقهم المدمرة، وهو حاليا يسيطر عسكريا على معظم مناطق القطاع.

ورغم توصل تمكن الوسطاء من التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة والاحتلال، ودخوله حيز التنفيذ بتاريخ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، إلا أن جيش الاحتلال ينتهك الاتفاق يوميا ويقوم باستهداف المواطنين في مختلف مدن القطاع.

وبشكل مخطط له، قام جيش الاحتلال بتدمير كافة القطاعات الحيوية الضرورية للحياة، وخلال هذه الحرب ارتكب آلاف المجازر بحق المواطنين، وارتفع عدد الشهداء لأكثر من 72289 ونحو 172040 مصاب بجروح مختلفة، بحسب إحصائية صادرة عن وزارة الصحة وصلت "عربي21" نسخة عنها، إضافة لوجود آلاف الأسرى المفقودين تحت ركام المنازل المدمرة.