الأحد 29 مارس 2026 الساعة 10:15 م

الأخبار

تحذير من خروج مستشفيات في غزة عن الخدمة بعد توقّف مولدات الكهرباء

حجم الخط
غزة - صوت الأقصى

حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من "خطر وشيك" يهدّد استمرار عمل المستشفيات، في ظلّ تفاقم أزمة نقص الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية، الأمر الذي قد يؤدّي إلى توقّفها كلياً في وقت قريب مع انقطاع التيار. يأتي ذلك وسط تدهور كبير في القطاع الصحي بغزة، عقب الحرب الإسرائيلية التي استمرّت أكثر من عامَين، منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأدّت إلى انهيار المنظومة الصحية من ضمن أزمة إنسانية كبرى متعدّدة الأوجه، بالإضافة إلى مضيّ الاحتلال اليوم في حصار القطاع الفلسطيني المنكوب.

ويعتمد القطاع الصحي في قطاع غزة على مولدات لتشغيل المرافق الطبية وسط انقطاع التيار الكهربائي، على خلفية تضرّر شبكات الكهرباء، في وقت تفيد فيه وزارة الصحة بأنّ إمدادات الوقود وقطع الغيار تواجه تقييداً في ما يتعلّق بإدخالها إلى القطاع المحاصر، من خلال المعابر التي تسيطر عليها إسرائيل.

وقال مدير عام الهندسة والصيانة في مستشفيات غزة مازن العرايشي، في مؤتمر صحافي عُقد بمجمّع الشفاء الطبي في مدينة غزة الواقعة شمالي القطاع، إنّ "المنظومة الصحية تواجه تحديات غير مسبوقة، في ظلّ ضغط كبير على المرافق الطبية وانقطاع متكرّر للتيار الكهربائي، الأمر الذي يجعل المولدات المصدر الأساسي لاستمرار الخدمات".

وأوضح العرايشي أنّ 90 مولداً كهربائياً في مستشفيات غزة خرجت عن الخدمة كلياً، فيما يعمل 38 مولداً بكميات محدودة من الزيوت، إلى جانب 11 مولداً في حاجة إلى قطاع غيار وصيانة عاجلة. أضاف أنّ الاحتياج الشهري من زيوت التشغيل يُقدَّر بنحو 2500 وحدة، في ظلّ عجز كبير في الإمدادات.

وحذّر مدير عام الهندسة والصيانة في مستشفيات غزة من أن استمرار هذا الوضع يهدد بتوقف تدريجي للمولدات التي تعمل فوق طاقتها منذ أكثر من عامَين، الأمر الذي يُنذر بانعكاسات خطرة على الخدمات الطبية الأساسية، إذ يؤثّر مباشرة على الأقسام الحيوية في المستشفيات، بما في ذلك وحدات العناية المركزة وحاضنات المواليد الجدد وأقسام غسل الكلى. وتناول تاهلاتيشي كذلك المخاطر المترتّبة على انقطاع الكهرباء، في ما يتعلّق بتلف الأدوية الحساسة واللقاحات ووحدات الدم، إلى جانب تعطّل الأجهزة الطبية الدقيقة نتيجة تذبذب التيار أو الاعتماد على مصادر طاقة غير مستقرّة.

وأوضحت وزارة الصحة في قطاع غزة أنّ العمليات الجراحية تقتصر في الوقت الراهن على الحالات الطارئة فقط، في ظلّ تراجع القدرة التشغيلية للمستشفيات، الأمر الذي يؤدّي إلى تفاقم معاناة المرضى ويؤخّر تقديم الخدمات الطبية اللازمة لمن يحتاج إليها، محذّرةً من أنّ استمرار الأزمة يسبّب تدهور الوضع الإنساني أكثر، مع تعطّل تقديم الخدمات الصحية لمئات آلاف المواطنين. وجدّدت مناشدتها الجهات الإنسانية والحقوقية والصحية للتدخّل العاجل لمواجهة هذه الأزمة، قبل الوصول إلى مرحلة التوقّف كلياً.