الأحد 29 مارس 2026 الساعة 02:47 م

الأخبار

مع اقتراب اانتخابات

انقسام جمهوري في الكونغرس مع تصاعد المخاوف من حرب برية

حجم الخط
غزة ـ صوت الاقصى

تشهد أروقة الحزب الجمهوري في الكونغرس الأميركي انقسامًا متصاعدًا، مع تزايد القلق من احتمال انزلاق الولايات المتحدة نحو تدخل عسكري بري في إيران، وسط تحركات عسكرية متسارعة في المنطقة.

وبحسب موقع "بوليتيكو"، أعرب عدد من النواب الجمهوريين عن مخاوفهم من أن يؤدي نشر قوات برية إلى حرب طويلة الأمد، بما يحمله ذلك من تداعيات عسكرية وسياسية، في وقت تتصاعد فيه الضغوط داخل الكونغرس لتقييد صلاحيات الإدارة في استخدام القوة العسكرية.

في السياق ذاته، كشفت "واشنطن بوست" أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعمل على إعداد خطط لعمليات برية محتملة داخل إيران قد تمتد لأسابيع، بالتزامن مع إرسال آلاف الجنود ومشاة البحرية إلى المنطقة، ما يعكس استعدادات لمرحلة قد تكون أكثر تصعيدًا في حال اتخاذ قرار التنفيذ.

وأبدى عدد من المشرعين الجمهوريين تحفظهم على هذه الخطوة، محذرين من تكرار سيناريو الحروب الطويلة في الشرق الأوسط. وأشار بعضهم إلى وجود قلق واسع داخل القاعدة الشعبية للحزب، وكذلك بين أعضاء الكونغرس، من تداعيات أي تدخل بري محتمل.

كما حذر نائب جمهوري، فضّل عدم الكشف عن هويته، من أن الانخراط في حرب جديدة قد يكلّف الحزب خسائر سياسية كبيرة في الانتخابات، قد تصل إلى عشرات المقاعد.

في المقابل، يعمل الديمقراطيون في مجلس النواب على إعادة طرح مشروع قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات العمل العسكري تجاه إيران، بعد فشل تمريره بفارق ضئيل في وقت سابق، مع توقعات بالحاجة إلى دعم محدود من الجمهوريين لتمريره خلال الفترة المقبلة.

وتشير تقديرات إلى أن انضمام نائب جمهوري واحد إضافي قد يكون كافيًا لتمرير مشروع قانون “صلاحيات الحرب”، في ظل تزايد الأصوات داخل الحزب التي تدعو إلى دور أكبر للكونغرس في حال نشر قوات برية.

في غضون ذلك، تتصاعد المخاوف داخل الكونغرس بعد إحاطة سرية لم تقدّم إجابات واضحة بشأن خطط الإدارة، ما زاد من حالة الغموض والقلق بين المشرعين. وحذر عدد من النواب من خطر الانجرار إلى صراع مفتوح، مؤكدين رفضهم لفكرة نشر قوات برية في إيران.

في المقابل، يرى بعض الجمهوريين أن التحركات العسكرية قد تكون جزءًا من استراتيجية ضغط تفاوضي، وليس تمهيدًا لحرب شاملة، مؤكدين أن نشر القوات قد يُستخدم لتعزيز الموقف الأميركي في أي مفاوضات محتملة.

بالتزامن مع ذلك، أعلن مسؤولون أميركيون وصول أكثر من 3500 جندي إلى المنطقة، في ظل تصاعد التوتر، إضافة إلى تحرك قطع بحرية عسكرية، ما يعكس استمرار التعزيزات العسكرية الأميركية في محيط إيران.