وصُدمت العائلة باتصال الصليب يبلغها باعتقال ابنها أسامة أبو نصار "26 عاما"، والد الطفل بعد إصابته، والطلب بالحضور لتسلم الرضيع.
صدمة مغطاة
تقول والدته "خرج زوجي بجواد آخر يوم في رمضان ليُروح عن نفسه، لأنه يعاني من تراكمات نفسية، واطمأننت عليه ولم يخطر ببالي أن تنقلب إلى مأساة".
وبسبب الضغوط النفسية، سرح نصار ليجد نفسه قرب الخط الأصفر، ويقع فريسة هو وطفله لجنود جيش الدين يتمركزون في المنطقة للقتل والتمثيل بالمدنيين.
تقول والدة الرضيع جواد "عشنا أياماً من الرعب والبحث، حتى جاءنا اتصال في ليلة العيد، كان من الصليب الأحمر، أخبرونا بكلمات مقتضبة لديكم طفل، تعالوا واستلموه من سوق المغازي".
وتضيف "توجهت إلى السوق واستلمتُ طفلي، لكنه لم يكن جواد الذي أعرفه، فمجرد لمسه صرخ وكان جسده ملفوفاً بالكامل بورق السولفان".
تضيف "سألت مندوبة الصليب الأحمر التي كانت تتحدث العربية بصعوبة، لماذا هذا الورق، ولم تعطني إجابة".
وعقب عودتهم للبيت، تفاجأ ذوي الطفل بوجود اثار تعذيب على جسده، من بينهما إطفاء سيجارة لاحد الجنود، لتتكشف بذلك أسباب لفهربالسولفان.
تقول الام "هم أخفوا جريمتهم بالسولفان، ولو كان الأمر بسبب البرد للفوه بغطاء أو بطانية".
ويفيد ذوي الطفل بأن الأطباء أكدوا لهم تعرضه للتعذيب ووجود علامات وكدمات على جسده، تثبت ذلك.
أما الأب الذي رأى بعينيه تعذيب طفله، فهو مغيب، لا تعرف أسرته عنه، سوى أنه مصاب ويتلقى علاج، في وقت تزداد منذ حينه مخاوفهم على حياته وصحته، خاصة في ظل الظروف النفسية التي كان يعانيها.
إفادة اللجنة
اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة، قالت في تصريح للصحفيين حول الحادثة، إنها "سهلت في التاسع عشر من مارس الجاري، نقل الطفل جواد من أجل إعادة لم شمله مع والدته وسط قطاع غزة، وقامت بنقله من معبر كيسوفيم عبر مركبات اللجنة وإعادة تسليمه".
وأضافت الناطقة باسم اللجنة أماني الناعوق "نحن كلجنة دولية للصليب الأحمر في مثل هذه العمليات، أولوياتنا أن تتم بشكل آمن، وكذلك بشكل كريم للأفراد الذين نقوم بنقلهم من أجل إعادة لم شملهم مع أحبائهم وذويهم". وأكدت "أن اللجنة، وحفاظاً على خصوصية الأفراد الذين نقوم بنقلهم، لا يمكنها مشاركة أي بيانات شخصية حول هؤلاء الأفراد، أو أي بيانات صحية سرية تتعلق بهم عبر وسائل الإعلام أو بشكل علني".
يُذكر أن حادثة الطفل جواد تعد سابقة، لكونه رضيعًا، إلا أن جيش الاحتلال مارس التعذيب والخطف بحق العشرات من الغزيين خلال وعقب حرب الإبادة التي ارتكبها في قطاع غزة.


