في ظل زيارة نتنياهو إلى واشنطن، يتقدم ملفان المشهد: إيران أولًا، وغزة ثانيًا. سقف تل أبيب واضح: تحجيم إيران إقليميًا، وإنهاء سلاح وحكم حماس في غزة.
ما نقلته نيويورك تايمز عن مسودة أميركية تسمح لحماس بالاحتفاظ بأسلحة خفيفة مقابل تسليم ما يُصنف “قادرًا على ضرب إسرائيل”، ضمن مسار نزع تدريجي، يعكس تحولًا نسبيًا من مطلب النزع الكامل والفوري إلى صيغة إدارة مرحلية للملف.
وتزامن ذلك مع إقرار مسؤول أميركي لـ واشنطن بوست بأن المرحلة الثانية من الاتفاق لم تُنفذ وفق الجدول الزمني.
لكن جوهر المسألة ليس فنيًا يتعلق بنوع السلاح، بل سياسي يتعلق بطبيعة المرحلة.
نجاح أي صيغة مرهون بـ:
• تثبيت وقف الحرب ومنع عودة الابادة.
• انسحاب كامل من غزة، ورفع الحصار.
• ضمانات دولية مُلزِمة.
المقاومة تميّز بين “إدارة السلاح” و“تجريده”.
السلاح في تصورها أداة ردع مرتبطة باستمرار الاحتلال، لا ورقة تفاوض مجانية.
والخطوط الحمراء واضحة: لا نزع كامل، لا ربط للإعمار بتفكيك القدرة الدفاعية، ولا مساس بشرعية المقاومة.
في المقابل، يبقى السؤال حول دور واشنطن: هل تستطيع أن تكون ضامنًا حقيقيًا أم أنها جزء من معادلة الضغط؟
الخلاصة:
ملف نزع السلاح في غزة ليس بندًا أمنيًا معزولًا، بل جزء من مقايضة إقليمية أوسع.


