الأربعاء 11 فبراير 2026 الساعة 02:12 م

الأخبار

من "الهوية الزرقاء" إلى غزة

"إسرائيل" تشرع بتهجير تدريجي للفلسطينيين بأراضي 48

حجم الخط
غزة - صوت الاقصى

في سابقة قانونية وسياسية هي الأولى من نوعها، دخلت سياسة "التهجير القسري" مرحلة التنفيذ الفعلي ضد الفلسطينيين داخل أراضي عام48 وفي مدينة القدس المحتلة، بمصادقة حكومة الاحتلال رسمياً على قرارات تقضي بسحب الإقامة الدائمة والإبعاد إلى قطاع غزة بحق أسيرين مقدسيين.

القرار استند إلى تشريعات عنصرية أقرت مؤخراً لشرعنة طرد السكان من موطنهم الأصلي، وسط تحذيرات حقوقية وقيادية في أراضي الـ 48 من أن هذه الخطوة تمثل تدشيناً لعمليات "ترانسفير" جماعي تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني وضرب الصمود الشعبي تحت ذريعة العقوبات الأمنية.

مقدمة لتوسيعه 

ويقول المختص بالشأن الاسرائيلي أنطون شلحت،، إن القرار لا يُستبعد أن يكون مقدمة لتطبيقه على حالات بأراضي عام 48 بالمجمل.

ويضيف "إبعاد المقدسيين تحديدًا ليس بالجديد، وهو قائم على الأجندة لهذه الحكومة منذ مدة لأن إسرائيل تتعامل مع سكان القدس على أن هوياتهم بلا هوية، بمعنى أنها شكلية".

 ويرى أن قرار الإبعاد الذي اتخذه "نتنياهو" أمس يعكس أن "إسرائيل" وصلت في توحشها ذرى غير مسبوقة، مضيفًا "أن الابعاد لغزة عمليات حكم على المبعدين بالتواجد في منطقة تعرضت لحرب وابادة، ما يعني أنهم مستهدفون".

ويستدرك "ولكن استهداف أي فلسطيني وارد في أي مكان، لكن الاحتلال ينظر اختيار المكان وهو غزة، على أنه نوع من الاذلال، وكأنه يقول حولنا غزة لمنطقة غير قابلة للحياة وسنبعدك إليها".

يقول "هذه الحكومة هي الأكثر تطرفًا في تاريخ الكيان الاسرائيلي، وهي مؤهلة بأن تفعل كل شيء بما في ذلك اتخاذ قرارات بالأبعاد لفلسطينيين من ارضي 48 لغزة وغيرها، بل لقرارات لم يشهد لها مثيل من قبل".

ويعزي ذلك إلى جملة التغييرات التي شهدتها الحكومة والإقالات التي تمت فيها واستبدال وزارء وقيادات ومسؤولين، بشخصيات موالية لنتنياهو وتوجهاته".

تحذيرات من تفريغ سكاني

من جانبها، وصفت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بالداخل الفلسطيني المحتل، قرار الإبعاد، بأنه جريمة حرب تهدف إلى هندسة الديمغرافيا في القدس وتفريغها من سكانها.

وحذرت من اتخذت جملة قرارات مشابهة بحق الفلسطينين في أراضي عام 48.

مركز عدالة الحقوقي للأقلية العربية في "إسرائيل"، وصف القرار والقانون الصادر منه، بأنه ينتهك أبسط قواعد القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل القسري للسكان تحت الاحتلال.

وشدد على أن خلق نظامين قضائيين بناءً على العرق هو تكريس لنظام الأبارتهايد.

ويحذر ناشطون في الداخل من أن هذه الخطوة هي بالونة اختبار لمشاريع ترحيل جماعية قد تطال مئات العائلات بأراضي 48 لاحقاً تحت ذرائع أمنية واهية.

وطالب هؤلاء في تغريدات لهم المجتمع الدولي بالوقوف أمام مسؤولية مباشرة لوقف هذا الانتهاك الصارخ الذي يستهدف وجود الإنسان الفلسطيني في موطنه.