السبت 24 يناير 2026 الساعة 01:12 م

الأخبار

تتطلب موقفا فلسطينيا موحدا"

باحث: مشاريع استيطانية كبرى تهدد الضفة وتعزل القدس

حجم الخط
غزة - صوت الاقصى

قال الباحث في شؤون الاستيطان والأغوار د. عبد الناصر مكي إن ملف الاستيطان يشهد في المرحلة الراهنة تصعيدًا غير مسبوق، في ظل تنفيذ حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" جملة من المشاريع الاستيطانية الكبرى التي تستهدف الجغرافيا الفلسطينية وتضرب أسس التواصل الجغرافي في الضفة الغربية.

وأوضح مكي أن من أبرز هذه المشاريع ما يُعرف بمخطط "نسيج الحياة"، إلى جانب مشروع استيطاني ضخم يربط بين المستوطنات المقامة في محيط محافظتي سلفيت وقلقيلية، عبر إنشاء حي استيطاني جديد على مساحة تُقدَّر بنحو 700 دونم من أراضي المواطنين الفلسطينيين.

وبيّن أن الحي الاستيطاني المزمع إقامته، بدعم مباشر من حكومة الاحتلال ووزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، يهدف إلى ربط مستوطنتي "شفيوت عامرون" و"القناة" في منطقة سلفيت، الأمر الذي سيؤدي إلى مصادرة مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية وقطع الطريق الحيوي الرابط بين محافظتي سلفيت وقلقيلية، إضافة إلى السيطرة على أجزاء من الشوارع الرئيسية في المنطقة.

وفيما يتعلق بمشروع "نسيج الحياة"، أشار مكي إلى أنه مشروع استيطاني خطير يُنفذ شرق مدينة القدس، ويقوم على ربط مناطق السواحرة والزعيم والعيزرية عبر شبكة من الأنفاق، بزعم تخفيف الازدحام عن شارع رقم (1)، لكن الهدف الحقيقي منه يتمثل في فرض فصل جغرافي بين القدس والضفة الغربية،

وعزل شمال الضفة عن جنوبها. وأكد أن الحكومة "الإسرائيلية" الحالية تسعى إلى تنفيذ عملية توسع استيطاني واسعة النطاق، مستثمرة مبالغ مالية ضخمة لزيادة أعداد المستوطنين في الضفة الغربية، وصولًا إلى نحو مليون مستوطن، بالتوازي مع تصعيد الضغوط على الفلسطينيين وتهيئة الأرضية لضم الضفة الغربية مستقبلًا.

وحذر مكي من أن استمرار هذه الحكومة أو تجديد ولايتها في أي انتخابات قادمة سيُخلّف آثارًا كارثية على حياة الفلسطينيين، وسيقوض بشكل شبه كامل فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وشدد د. مكي على ضرورة بلورة موقف فلسطيني موحد لمواجهة هذه المخططات، يقوم على تحقيق الوحدة الوطنية، واعتبار الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس كتلة جغرافية وسياسية واحدة، إلى جانب إجراء انتخابات فلسطينية شاملة، ووضع رؤية استراتيجية واضحة لمستقبل النظام السياسي الفلسطيني وآليات التصدي للضغوط والاستيطان "الإسرائيلي" المتصاعد.