الإثنين 29 ديسمبر 2025 الساعة 07:18 ص

مقالات وآراء

يافا الشامخة ما أشبه الليلة بالبار

حجم الخط

يوم اعتقلت في 14/5/2021 من قبل وحدات الشرطة الخاصة خلال أحداث هبّة الكرامة. وخلال التحقيق في أقبية المخـ.ـابرات وقد كانت إحدى التهم الموجّهة إليّ أنني كنت قبلها بأسبوعين قد كتبت منشورة على الفيسبوك أشدت فيها بموقف أهلنا في مدينة يافا بعد اعـتـ.ـداء المستـ..ـوطنين عليهم ثم قيام أهلها يومها بالتظاهر السلمي ضد ذلك الاعـ.ـتداء، وقيام الشرطة بالاعـ.ـتداء على المتظاهرين وإصابة بعضهم بجراح واعتـ.ـقال آخرين.

إنها التهمة التي ما زلت أحاكم عليها بدعوى التحـ.ـريض على العـ.ـنف لمجرد إشادتي بثبات أهلنا في يافا في وجه المستـ..ـوطنين، وما يزال الملف مفتوحًا في أروقة المحاكم حيث تطالب النيابة العامة بالسـ.ـجن الفعلي بحقّي بسبب ما كتبت.

ويعود المشهد على نفسه يوم أول أمس حيث قام مجموعه من زعران المستـ..ـوطنين بالاعـتـ.ـداء على ماجدة من يافا وأطفالها، وحينما تقدم زوجها للدفاع عنها وعن أطفاله ووالدته قام أولئك الزعران بالاعـتـ.ـداء عليه بالضـ.ـرب ورشّه بغاز الفلفل.

ولمجرد أن خرج أهلنا في يافا للاحتجاج السلمي والاعتصام ضدّ هذا الاعـتـ.ـداء العنصـ.ـري وضدّ عدم قيام الشرطة باعتقالهم بعد أكثر من يومين، فقد قامت الشرطة إياها بالاعـتـ.ـداء على أهلنا في يافا واعـ.ـتقال عدد من النشطاء ومن إدارة الهيئة الإسلامية وأئمة المساجد من أهلنا في يافا.

فهل إذا قلنا اليوم أن الزوج اليافي الذي أراد الدفاع عن أطفال وزوجته وأمه وهو السلوك الطبيعي والفطري لأي إنسان، بل إنه سلوك الحيوان حينما يُعتدى على صغاره، فهل إذا قلنا أنه بطل وشهم فإنها دعوة للعـ.ـنف؟

هل إذا أشدنا بموقف أهلنا في يافا الذين اعتبروا هذا الاعـتـ.ـداء هو على كلّ واحد منهم وعلى نسائهم وأن احتجاجهم السلمي واعتصامهم حقًا يكفله القانون، فهل يعتبر هذا دعوة للعـ.ـنف في ظلّ سياسة حكومة نتنياهو وشرطة بن غفير؟

أهلنا في يافا الذين أعلنوا اليوم إضرابًا شاملًا ضد هذه الاعتـ.ـداءات الاعتـ.ـقالات، وضدّ تقاعس الشرطة لهم منا كل التحية والتقدير فهم عنوان العزّة والشموخ.

نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا..