الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 07:33 م

الأخبار

أعضاء أحدهم مقطعة وجزء من الأحشاء مأخوذ

الكشف عن تفاصيل جديدة "مرّوعة" حول نتائج فحص جثامين الشهداء المفرج عنها

حجم الخط
غزة ـ صوت الأقصى

كشفت إدارة لجنة جثامين الشهداء في قطاع غزة لوكالة "صفا"، تفاصيل مروعة حول نتائج فحصها ظاهريًا، وبعض الجثامين داخليًا.

وقال رئيس اللجنة أحمد ضهير في حديث صحفي، إنه تم فحص 330 جثمانًا من جثامين الشهداء المرسلة إلينا من الاحتلال الاسرائيلي عبر الصليب الأحمر الدولي عبر عدة دفعات، كانت آخر دفعة 14 نوفمبر الجاري.

وأضاف "تم فحص الجثامين فحصًا ظاهرياً بسبب أن بعضها في حالة تجميد شديد، وكثير منها في حالة تحلل رمي متقدم".

وأكد أن مهمة اللجنة الأولى كانت " استخلاص البينات والأدلة الطبية التي من خلالها نستطيع إتاحتها لذوي هؤلاء الشهداء للتعرف عليهم والمطابقة، حيث تم التعرف على جثامين 97 منهم".

وبين أنه بعد انتهاء المدة القانونية للشهداء الباقية جثامينهم، تم دفنهم في مقبرة في دير البلح حسب خريطة مكانية، للتعرف المستقبلي على هذه الجثامين.

نتائج مروعة

وعن نتائج فحص جثامين عليها آثار آثار خياطة، كشف ضهير عن إيجاد حالتين عليهما آثار جراحة على البطن.

وقال "الأولى كانت لشهيد مسن، حيث وجدنا جرح مقطب بالبطن، وفتحة إخراجية لإخراج البراز على الجانب الأيمن من البطن".

وأضاف "الحالة الثانية نستطيع أن نقول أنها كانت مشرحة، حيث يوجد جرح جراحي مقطب من أعلى العنق حتى العانة، وهذا ما لا يقوم به إلا الأطباء الشرعيين".

وأوضح ضهير "أن الحالة الثانية كانت في حالة تجمد شديد، واضطررنا لتركها يوم وآخر ليفك هذا التجميد، وأصبحت الرائحة لا تطاق، والأنسجة بدأت تتحلل".

وتابع "تم فتحها لنجد أن الأعضاء موجودة، لكن حالتها مقطعة، فجزء منها مأخوذ، وأجزاء من الأحشاء مأخوذة للفحص النسيجي كما نعتقد".

ونوه ضهير إلى أن كثير من الحالات كانت عارية من الملابس، أو عليها ملابس داخلية فقط، خاصة في الدفعة الأولى والثانية، وهذا يدل على أنها كانت حية قبل الاعتقال، واستُجوبت ومن ثم توفيت.

ولفت لوجود آثار تقييد على هذه الجثامين، وكان منها ما هو معصوب العينين، مضيفًا "هذا إن دلّ فإنه يدل على أنها كانت مقيدة بطريقة صعبة، وفي وضع القرفصاء واليدين للخلف".

وأكد أنه يُستدل بأنه تم وضع الجثامين في هذه الوضعية -القرفصاء-داخل الثلاجة، لأنه لم يمر عليها باقي التغيرات الرمية المتقدمة، ولم نستطع إجراء صفة تشريحية على حالات التجميد الشديد.

وأفاد بأن باقي الجثامين كان بها تحلل رمي متقدم، وفي بعضها حالتين كانتا في حالة حروق شديدة، صعبت إمكانية التعرف عليهما، حيث وصلت نسبة التعرف لصفر في المئة.

واستطرد "إضافة لذلك وصلت حالة بدون رأس، أي أنه غير مرفق، وهو الذي يفيدنا في تحديد العمر والعلامات المميزة في الأسنان، وبالتالي هذه الحالة لم نستطع إخراج بينات مناسبة للتعرف عليها من قبل ذويهم".

وشدد ضهير بالقول "نحن في إدارة لجنة جثامين الشهداء عملنا منظومة بدائية، ولا يوجد لدينا فحص dna، أو وسائل حديثة للتعرف على هذه الجثامين، ولم نتلق من الجانب الإسرائيلي غ معلومات تفيد بأسماء أو أماكن أو وقت احتجازهم".

كما أضاف "نحاول أن نفعل ما نستطيع لضمان الوصول لتعرف مقبول بهؤلاء الشهداء من ذويهم، فكانت الخطة أن بعض مكونات دائرة الطب الشرعي والأدلة الجنائية والمباحث الطبية والنيابة العامة وإدارة المقابر تعاونت في لجنة لوضع آلية للتعرف ودفن المجهولين".

وأشار إلى أن العملية تبدأ بالكشف الدقيق على كل جثمان من قبل الأطباء الشرعيين، وتسجيل كافة الملاحظات من طول وبنية وملابس وحذاء ووجود علامات فارقة أخرى على الجثامين وتقدير العمر، وإتاحتها.

وأكد أنه يتم غ كل هذه العلامات من الأدلة الجنائية وتوثيق الإصابات والجروح عليها، ومن ثم فرزها لثلاث تصنيفات، الأول لعرضه على رابط وزارة الصحة، والثاني لوضعها بملف كامل، وثالثاً كل ما له علاقة في الانتهاكات وما يهين كرامات هولاء الشهداء توضع في مكان ثالث لإرسالها للمؤسسات الدولية والحقوقية والصحافة.

ووفق ضهير، فإنه عندما تعرض الصور على رابط الوزارة ويتم التعرف عليه من قبل الأهل أو الشك بأنه هو، يتقدم الشخص للمباحث، ويتم سؤاله عن بعض العلامات الفارقة التي لا يعلمها إلا العائلة، ومن ثم يدخل لمحطة اسمها الفوكس أو التركيز  بحث يرى كامل الملف الخاص بالجثمان، والمطابقة وبعد التعرف والتأكد يتم تسليم للجثمان وفق الإجراءات القانونية.

كما شدد على أن الحالات التي لا يتم التعرف عليها يتم دفنها بعد المدة القانونية وهي خمسة أيام، للتعرف عليها مستقبلاً.