قالت الأكاديمية في جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية لانا تاتور إن العالم لم يعد بحاجة إلى بيانات فارغة، بل إلى خطوات ملموسة تردع "إسرائيل" وتوقف الإبادة الجماعية في غزة.
وأوضحت تاتور لوكالة "الأناضول"، يوم الجمعة، أن الهدف من المحكمة هو محاسبة "إسرائيل" أمام الرأي العام الدولي وكشف إخفاق المنظمات الدولية في إيقاف جرائمها.
وجاءت تاتورك إلى أسطنبول للمشاركة في فعاليات "محكمة غزة" الرمزية.
و"محكمة غزة" مبادرة دولية مستقلة أسسها بالعاصمة البريطانية لندن، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أكاديميون ومثقفون ومدافعون عن حقوق الإنسان وممثلو منظمات مدنية، بسبب "إخفاق المجتمع الدولي تمامًا في تطبيق القانون الدولي بقطاع غزة".
وذكرت تاتور أن المحكمة تمثل "بحثًا عن العدالة في مواجهة الإبادة الجماعية"، وأن إخفاق الأمم المتحدة والمحاكم الدولية في وقف العدوان، دفع المجتمع المدني والأكاديميين والحقوقيين إلى إنشاء آليات شعبية بديلة مثل "محكمة غزة".
ومن المنتظر أن تصدر "محكمة غزة" التي تواصل جلستها الختامية في إسطنبول منذ الخميس، قرارها النهائي الأحد المقبل.
وأضافت تاتور أن المحكمة تسعى إلى رفع الوعي الدولي بشأن الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، وإلى تسليط الضوء على سياسات "تل أبيب" الاستعمارية الممنهجة من احتلال واستيطان وفصل عنصري.
وانتقدت بشدة الإعلام الغربي، متهمة إياه بتشويه الحقائق وتكرار الدعاية الإسرائيلية، ما يؤدي إلى "تضليل الرأي العام وتبرير جرائم الحرب".
ولفتت إلى أن وسائل الإعلام الغربية لم تُبدِ أي تضامن مع الصحفيين الفلسطينيين الذين استُهدفوا في غزة، معتبرة صمتها تواطؤًا أخلاقيًا خطيرًا.
وشددت الأكاديمية الأسترالية على أن البيانات السياسية والنداءات الرمزية لم تعد كافية.
وأردفت "ما نحتاجه ليس أقوالًا فارغة ولا بيانات بلا أثر، بل إجراءات ملموسة تتضمن فرض عقوبات حقيقية على إسرائيل".
وأشارت إلى أن المجتمع الدولي يكتفي بالتنديد اللفظي، وذكرت أن الخطوة الضرورية في الوقت الراهن فرض عقوبات ملزمة، قد تشمل حتى تعليق عضوية "إسرائيل" في الأمم المتحدة.
وانتقدت حكومة بلادها، قائلة: إن سياسة أستراليا تجاه غزة لا تعكس إرادة الشعب.
وأضافت أن "الشعب الأسترالي يريد العدالة للفلسطينيين، لكن حكومته تسير عكس إرادته. ما نحتاجه اليوم هو أفعال حقيقية توقف الإبادة، لا شعارات جوفاء".


