حذّر مركز فلسطين لدراسات الأسرى من إقدام الاحتلال على اغتيال الشيخ الأسير القيادي محمد جمال النتشة (68 عامًا) من الخليل داخل السجون، بإهمال علاجه ورعايته رغم ظروفه الصحية الصعبة، وتدهور وضعه الصحي مؤخرًا إلى حد الخطورة.
وأوضح المركز في بيان يوم الاثنين، أن الاحتلال منذ إعادة اعتقال القيادي النتشة الأخير في مارس/آذار من الماضي، نقله إلى التحقيق، ومارس بحقه أبشع أنواع التعذيب رغم كبر سنّه ومعاناته من عدة أمراض.
وبين أن ذلك أدى إلى تردّي وضعه الصحي بشكل خطير وإصابته بفقدان الذاكرة وعدم التركيز، واضطر الاحتلال إلى نقله إلى مستشفى الرملة.
وأكد أنّ الاحتلال شدّد خلال الاعتقال الأخير للشيخ النتشة من ممارسة التعذيب والتنكيل بحقه بهدف اغتياله والتخلص منه، بحجة أنه قام بتنظيم مجموعات نفّذت عمليات عسكرية ضد الاحتلال، رغم أنّ المدة التي قضاها بين كل اعتقال وآخر لا تتجاوز عدة شهور.
ولفت إلى أن النتشة اُعتقل مؤخرًا بعد أقل من 6 أشهر على إطلاق سراحه من اعتقال سابق أمضى خلاله عامًا في الاعتقال الإداري.
وحمّل مركز فلسطين سلطات الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير النتشة.
واتهم المركز الاحتلال بسلوك طريق سيؤدي إلى قتله داخل السجون بممارسة جريمة الإهمال الطبي بحقه، وعدم تقديم رعاية صحية مناسبة له، ورفض نقله إلى مستشفى مدني لرعايته طبيًا، ومنع عنه الزيارات منذ اعتقاله سواء للأهل أو المحامين، وفرض تعتيم على حالته الصحية بشكل دقيق.
وطالب المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل والضغط على الاحتلال لإنقاذ حياة الأسير النتشة قبل فوات الأوان، وخاصة مع تدهور وضعه الصحي في الآونة الأخيرة، كي لا يلتحق بقائمة شهداء الحركة الأسيرة التي ترتفع تباعًا نتيجة تردّي ظروف اعتقال الأسرى والتعذيب والإهمال الطبي.


