الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 10:04 م

الأخبار

المقاومة تنتزع صفقة تبادل أسرى وتحرر 4 آلاف أسير

حجم الخط
غزة – صوت الأقصى

تستعد غزة لإنجاز صفقة تبادل أسرى جديدة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، وُصفت بأنها الأوسع منذ عقود، بعد مفاوضات معقدة تزامنت مع اتفاق وقف إطلاق النار الشامل.

وتُعد الصفقة إنجازًا وطنيًا وتاريخيًا تحقق بفضل صمود الشعب الفلسطيني وبطولات المقاومة في الميدان، في إطار معركة “طوفان الأقصى” المستمرة منذ أكتوبر 2023.

إفراج عن آلاف الأسرى

وأكدت مصادر في مؤسسات الأسرى أن الصفقات الثلاث التي أُنجزت خلال معركة “طوفان الأقصى” أسفرت عن إفراج الاحتلال عن أكثر من 3985 أسيرًا فلسطينيًا من مختلف المحافظات، بينهم مئات المحكومين بالمؤبد وأحكام عالية.

ووفق المعطيات المعلنة، شملت الصفقات الإفراج عن:

486 أسيرًا محكومًا بالمؤبد

319 أسيرًا بأحكام مرتفعة

33 أسيرًا متوقع أن تُثبت بحقهم أحكام عالية

144 أسيرة فلسطينية

297 طفلًا قاصرًا

2724 أسيرًا من أبناء غزة اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر.

وتُعتبر هذه الأرقام، وفق متابعين، من أكبر عمليات الإفراج الجماعي في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ما يعكس حجم الضغط الذي مارسته المقاومة على الاحتلال خلال المعركة.

إنجاز وطني ومكسب سياسي

وتعتبر هذه الصفقة نصر جديد يُضاف إلى سجل إنجازات طوفان الأقصى، وثمرة صمود الشعب ومقاومته في وجه آلة الحرب والإبادة.

وشددت الفصائل في بيانات سابقة على أن الاحتلال “لا يفرج عن الأسرى إلا تحت ضغط القوة والميدان”، وأن ما تحقق “هو نتيجة لتضحيات الشهداء والجرحى وصمود أهل غزة في وجه العدوان”.

كما اعتبرت القوى الوطنية والإسلامية أن الصفقة تعيد الاعتبار لقضية الأسرى في الوعي الفلسطيني والعربي، وتؤكد أن المقاومة هي الطريق الوحيد القادر على انتزاع الحرية.

رسالة إلى الداخل والخارج

المحللون السياسيون رأوا في الصفقة رسالة مزدوجة؛ الأولى إلى الاحتلال بأن سياسة الاعتقال لن تكسر إرادة الفلسطينيين، والثانية إلى المجتمع الدولي الذي تجاهل معاناة الأسرى لعقود، بأن الفلسطينيين قادرون على فرض معادلات جديدة بقوة المقاومة.

وأشار مراقبون إلى أن “الصفقة أعادت الثقة بين المقاومة والجماهير، ورسّخت معادلة أن القوة هي التي تصنع الحرية”، مؤكدين أنها لم تكن منّة من أحد بل ثمرة نضال طويل امتد على مدار سنوات.

خطوة نحو التحرير الشامل

هذه الصفقة لن تكون الأخيرة، بل مرحلة على طريق تحرير جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وهذا وعد قطعته الفصائل على نفسها باعتبار تحرير الأسرى واجب وطني وأخلاقي، ولن يتوقف حتى آخر معتقل.

ومن المتوقع أن تشهد المدن والمخيمات الفلسطينية احتفالات جماهيرية واسعة عقب تنفيذ الصفقة، وتستعد الجماهير للخروج بمسيرات حاشدة في غزة والضفة الغربية ابتهاجًا بتحرير الأسرى.

تُسجل صفقة التبادل الجديدة كأحد أهم المنجزات الوطنية في تاريخ القضية الفلسطينية، إذ أعادت للأسرى حضورهم في الوجدان الشعبي، وأثبتت أن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة، وأن الحرية – كما قال أحد قادة المقاومة – “تُنتزع بالإرادة، لا تُمنح بالمفاوضات”.