الجمعة 26 ديسمبر 2025 الساعة 08:56 م

مقالات وآراء

بين تهديد الاحتلال الكامل واحتمالات العودة للمفاوضات

حجم الخط

تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في خطاب “الاحتلال الكامل” لقطاع غزة ليس جديدًا، بل هو امتداد لمشروع قديم يستهدف السيطرة الكاملة وتفريغ القطاع من سكانه.

غير أن الواقع الميداني والسياسي يفرض قيودًا تجعل هذا الخيار محفوفًا بالمخاطر، ويدفع نحو مسارات بديلة قد تشمل العودة إلى المفاوضات.

تحذيرات من داخل منظومة الاحتلال

داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، تتصاعد التحذيرات من أن أي محاولة لاجتياح كامل ستتحول إلى مستنقع دموي طويل الأمد، مع اعتراف بأن المقاومة ما زالت تمسك بزمام المبادرة في الميدان.

هذه القناعة تدفع بعض الدوائر للتشكيك في جدوى الخطة والدعوة إلى خيارات أقل كلفة.

العوامل المانعة للاجتياح الشامل

 • الكلفة البشرية والعسكرية المرتفعة على غرار خسائر عملية عربات جدعون.

 • غياب تصور واضح لليوم التالي بعد الاحتلال.

 • الضغط الدولي المتزايد لوقف الجرائم وتجنب الكارثة الإنسانية والتجويع.

 • خشية واشنطن من تداعيات إقليمية تهدد مصالحها واستقرار المنطقة.

إمكانية العودة للمفاوضات

رغم التصعيد الميداني، لا يُستبعد أن يشهد المشهد تحريكًا لمسار المفاوضات، ولو بشكل جزئي، في محاولة لانتزاع مكاسب سياسية أو إنسانية.

قد يسعى الاحتلال إلى صفقة محدودة تتعلق بالأسرى أو وقف مؤقت لإطلاق النار، تمهيدًا لصفقة أشمل، بينما تتمسك المقاومة بشروطها الأساسية: وقف العدوان، الانسحاب، فك الحصار، وضمانات لما بعد الحرب.

خاتمة

يبدو أن الاحتلال سيستخدم  ورقة الاحتلال الكامل سيظل ورقة تهديد ، لحين حسم أمره وامتصاص الردود الداخلية والدولية، بينما تبقى الساحة مفتوحة أمام جولات تفاوضية مشروطة.