يتزايد التخبط داخل المؤسسة الصهيونية في ظل تصاعد الخسائر الميدانية وتراجع الدعم الدولي، فيما تكشف التحقيقات الداخلية حجم الفشل في إدارة الحرب على غزة بعد مرور ما يقارب العامين على اندلاعها.
ففي حي الجنينة شرق رفح، قُتل جندي صهيوني وأصيب اثنان آخران خلال عملية عسكرية نفذها جيش الاحتلال ضمن حملة لتدمير بنى تحتية للمقاومة.
وبحسب دورون كدوش مراسل إذاعة جيش الاحتلال، فإن الجنود دخلوا مبنى مشبوهًا سبق أن تم تمشيطه، وأثناء رفعهم لجسم داخل المبنى، انفجرت عبوة ناسفة زُرعت منذ فترة، ما أدى إلى انهيار أحد الجدران فوقهم.
التحقيقات الأولية تشير إلى أن التفجير لم يتم عن بُعد، بل بفعل آلية تلقائية، ما يؤكد استمرار فاعلية العبوات المزروعة من قبل المقاومة.
بالتزامن مع ذلك، قال المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" آفي أشكنازي إن "إسرائيل تتخبط في جميع الجبهات، سواء في المفاوضات أو على الصعيد الدولي"، مضيفًا أنه سمع المتحدثة باسم البيت الأبيض تؤكد بشكل واضح أن الاحتلال لم يعد يملك تفويضًا واسعًا للاستمرار في هذه الحرب، في إشارة إلى تراجع الدعم الأميركي.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجيش الصهيوني يعتزم فتح تحقيق شامل في العملية البرية على غزة، يتناول خطط الحرب، وجهوزية القوات، وفشل التعامل مع أنفاق المقاومة، وغياب رؤية واضحة لاحتلال القطاع.
ووفق الصحيفة، فإن النتائج المرتقبة قد تؤكد أن الجيش لم يحقق أهدافه، وأن حركة حماس لا تزال تحتفظ بقدراتها القتالية وعدد من الأسرى.
كل هذه التطورات تعكس عمق الأزمة التي يعيشها الاحتلال، حيث تتكثف الضغوط السياسية والعسكرية، وتتوالى الاعترافات الرسمية بفشل العدوان في تحقيق أهدافه أمام صمود المقاومة الفلسطينية.


