الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 11:14 م

الأخبار

أوضاع إنسانية كارثية

المجاعة والعطش يهددان حياة السكان والطواقم الطبية

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

في ظل استمرار الحصار الصهيوني والعدوان المتواصل على قطاع غزة، تتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق، حيث باتت المجاعة والعطش سلاحين إضافيين في حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع المحاصر.

المدير الطبي لمجمع الشفاء –أكبر مستشفيات القطاع– أكد أن الوضع الصحي بلغ مرحلة حرجة للغاية، مشيرًا إلى أن المرضى يواجهون صعوبات خطيرة، أبرزها عدم التئام الجروح والمعاناة من أعراض سوء التغذية، ما أدى إلى وفاة ستة مرضى داخل المجمع بسبب الجوع.

وأوضح أن الطواقم الطبية تعاني من إرهاق شديد ناجم عن قلة الغذاء وضغط العمل المتواصل، لافتًا إلى حالات هزال ونوبات دوار وسقوط متكرر في صفوف أفراد الطواقم.

في السياق ذاته، صرّح المتحدث باسم بلدية غزة  بأن المدينة تعيش كارثة عطش خانقة، إذ لا يتجاوز نصيب الفرد خمسة لترات يوميًا من المياه، تشمل الشرب والطبخ والنظافة الشخصية، مؤكدًا أن آبار المياه العاملة لا تغطي سوى 12% من احتياجات السكان اليومية، وسط عجز في تشغيل محطات التحلية بسبب انقطاع الكهرباء ونفاد الوقود.

وكالة الأونروا بدورها حذّرت من تدهور الأوضاع المعيشية بشكل مأساوي، معلنة أن سكان غزة، بمن فيهم موظفو الوكالة، يتعرضون لحالات إغماء متكررة نتيجة الجوع الشديد.

وطالبت برفع الحصار فورًا، والسماح بإدخال المواد الغذائية والطبية إلى القطاع دون أي قيود.

من جانبه، وصف رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة الوضع الراهن بأنه الأسوأ في العالم، مشيرًا إلى أن أكثر من 50 ألف طفل رضيع محرومون من الرضاعة الطبيعية، في ظل النقص الحاد في الغذاء والمياه.

وأضاف أن الاحتلال لا يكتفي بسياسة التجويع بل يمارس أيضًا حرب تعطيش منظمة، كاشفًا عن اقتحام قوات الاحتلال يوم أمس لعدد من مقار المؤسسات الدولية في مدينة دير البلح، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف البنية الإنسانية والخدمية في القطاع.