الأربعاء 31 ديسمبر 2025 الساعة 05:24 ص

مقالات وآراء

التهجير على الأجندة… وثلاث دول تحت الاختبار

حجم الخط

لم تكن زيارة رئيس الموساد الإسرائيلي إلى واشنطن أمنية الطابع كما جرت العادة، بل سياسية بامتياز. الهدف – وفقًا لتقرير “أكسيوس” – هو تأمين دعم أميركي لترتيبات تهجير الفلسطينيين من غزة نحو دول بعيدة كإندونيسيا، إثيوبيا، و ليبيا

‏في الكواليس، يُقال إن هذه الدول “أبدت انفتاحاً” على الفكرة، وأن واشنطن قد تعرض حوافز لإقناعها. لكن السؤال الصادم:

‏هل نحن أمام تحالف صامت لتمرير التهجير القسري تحت عباءة “الطوعية”؟

‏وإن صحّ هذا “الانفتاح”،

‏فبأي منطق تستقبل إندونيسيا الدولة المسلمة البعيدة، ضحايا حرب وإبادة دون موقف سياسي واضح؟

‏وكيف لدولة كإثيوبيا، المثقلة بأزماتها الداخلية وصراعاتها، أن تنخرط في مشروع تهجير جماعي؟

‏أما ليبيا، فهل تمتلك أصلًا حكومة موحدة قادرة على اتخاذ قرار سيادي باستقبال مئات الآلاف من اللاجئين؟

‏البيت الأبيض، ووزارات خارجية الدول الثلاث، لاذت بالصمت. بينما نتنياهو يتحدث بثقة عن “دول على وشك القبول”، في وقت تُدفن فيه غزة تحت القصف، والنزوح، والحصار.

‏فهل نحن أمام نسخة جديدة من مشاريع “الوطن البديل”، ولكن بأقنعة ناعمة؟

‏وأين مواقف العواصم العربية والإسلامية من هذا المخطط؟

‏بل أين يقف المجتمع الدولي أمام خطة يعتبرها خبراء القانون جريمة حرب مكتملة الأركان؟