لم تكن زيارة رئيس الموساد الإسرائيلي إلى واشنطن أمنية الطابع كما جرت العادة، بل سياسية بامتياز. الهدف – وفقًا لتقرير “أكسيوس” – هو تأمين دعم أميركي لترتيبات تهجير الفلسطينيين من غزة نحو دول بعيدة كإندونيسيا، إثيوبيا، و ليبيا
في الكواليس، يُقال إن هذه الدول “أبدت انفتاحاً” على الفكرة، وأن واشنطن قد تعرض حوافز لإقناعها. لكن السؤال الصادم:
هل نحن أمام تحالف صامت لتمرير التهجير القسري تحت عباءة “الطوعية”؟
وإن صحّ هذا “الانفتاح”،
فبأي منطق تستقبل إندونيسيا الدولة المسلمة البعيدة، ضحايا حرب وإبادة دون موقف سياسي واضح؟
وكيف لدولة كإثيوبيا، المثقلة بأزماتها الداخلية وصراعاتها، أن تنخرط في مشروع تهجير جماعي؟
أما ليبيا، فهل تمتلك أصلًا حكومة موحدة قادرة على اتخاذ قرار سيادي باستقبال مئات الآلاف من اللاجئين؟
البيت الأبيض، ووزارات خارجية الدول الثلاث، لاذت بالصمت. بينما نتنياهو يتحدث بثقة عن “دول على وشك القبول”، في وقت تُدفن فيه غزة تحت القصف، والنزوح، والحصار.
فهل نحن أمام نسخة جديدة من مشاريع “الوطن البديل”، ولكن بأقنعة ناعمة؟
وأين مواقف العواصم العربية والإسلامية من هذا المخطط؟
بل أين يقف المجتمع الدولي أمام خطة يعتبرها خبراء القانون جريمة حرب مكتملة الأركان؟