قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن المجزرة التي ارتكبتها طائرة صهيونية مسيرة في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، تُجسد سياسة "إسرائيل" المتعمدة في تجويع السكان المدنيين وقتلهم خلال سعيهم للحصول على الغذاء والمساعدات الإنسانية.
وأوضح المرصد في بيان له، أن تحقيقاته الأولية تشير إلى أن الموقع المستهدف يضم عدة مؤسسات إنسانية، وكان يتجمع أمامه عشرات النساء والأطفال للحصول على مكملات غذائية عند وقوع الغارة.
ووفق المعطيات، أسفرت الجريمة عن استشهاد 15 مدنيًا، بينهم 10 أطفال و3 نساء، وإصابة نحو 35 آخرين، نتيجة استهداف مباشر نفذته طائرة مسيّرة تتبع لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد المرصد أن الاحتلال يمتلك أنظمة مراقبة وتصويب فائقة الدقة، ما يثبت أن الهجوم لم يكن خطأ عشوائيًا، بل عملية مقصودة ومخططة تهدف إلى إيقاع أكبر عدد من الضحايا المدنيين.
وأشار إلى أن الهجوم يأتي ضمن نمط متكرر ومنهجي من استهداف مراكز توزيع المساعدات والتجمعات المدنية، في سياق سياسة واضحة للتجويع والترويع والتطهير الجماعي.
وأكد المرصد أن منع المساعدات وتدمير مقومات الحياة وفرض ظروف معيشية قاتلة يرقى إلى جريمة إبادة جماعية بموجب القانون الدولي.
ودعا المرصد جميع الدول إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عاجلة لوقف جرائم الإبادة التي تُرتكب بحق أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة.


