ارتكبت قوات الاحتلال الصهيوني، مساء اليوم، مجزرة دموية جديدة وسط قطاع غزة، استهدفت خلالها نقطة طبية كانت تقدم خدمات غذائية وعلاجية للأطفال والنساء، ما أسفر عن استشهاد 15 مدنيًا، بينهم 10 أطفال و3 نساء، إلى جانب وقوع عدد من الإصابات.
وقالت مصادر محلية إن الغارة استهدفت مبنى تابعًا لنقطة طبية تقدم رعاية أولية ومكملات غذائية للمرضى والأطفال، ضمن الجهود الإنسانية المحدودة في ظل الحصار الخانق المفروض على القطاع.
ووصف المكتب الإعلامي الحكومي في بيان رسمي الجريمة بأنها "مجزرة وحشية مُروعة"، تأتي في سياق سياسات الاحتلال المستمرة منذ أكثر من 21 شهرًا، والتي تقوم على التجويع والاستهداف المتعمد للتجمعات المدنية.
وأضاف البيان أن هذه الجريمة تفضح تعمد الاحتلال قتل المدنيين، مؤكدًا أن استهداف منشأة طبية يُعد خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تجرّم استهداف المنشآت الصحية والكوادر الطبية.
وطالب المكتب المجتمع الدولي بالخروج عن صمته، والعمل على محاسبة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية، ووقف العدوان، ورفع الحصار المفروض على غزة، محذرًا من استمرار المذابح اليومية بحق السكان دون أي رادع.
و في ذات السياق، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في بيان منفصل ان ارتفاع عدد ضحايا ما يُعرف بـ"مصائد الموت" إلى 773 شهيدًا و5,101 إصابة، بالإضافة إلى 41 مفقودًا، منذ بدء توزيع ما تُسمى "المساعدات الأمريكية – الإسرائيلية" في 27 مايو 2025.
وأوضح المكتب أن قوات الاحتلال تعمّدت استهداف المدنيين المُجوَّعين أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع المساعدات، عبر القصف المباشر وإطلاق النار، ما أدى إلى سقوط هذا العدد الهائل من الضحايا في واحدة من أبشع الجرائم الجماعية المرتكبة بحق المدنيين.
وحمل المكتب الاحتلال الصهيوني، والدول الداعمة له وعلى رأسها الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، وألمانيا، المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم التي ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
كما دعا المجتمع الدولي إلى الخروج عن صمته، والعمل الجاد من أجل كسر الحصار، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات والوقود بشكل فوري، مشددًا على أن غزة تُباد يوميًا أمام مرأى ومسمع العالم دون أي تدخل جاد لوقف الكارثة الإنسانية.
وتأتي هذه الجريمة في وقت يعاني فيه القطاع من أزمة إنسانية غير مسبوقة، مع انعدام الخدمات الطبية، ونقص حاد في الوقود والغذاء، واستمرار القصف الصهيوني الذي خلف عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى منذ بدء العدوان


