الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 08:55 م

الأخبار

ضربة موجعة من المقاومة

كمين بيت حانون: مقتل 5 جنود صهاينة وتفحم آليات الاحتلال شمال غزة

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

تلقّى جيش الاحتلال الصهيوني ضربة موجعة، مساء أمس الإثنين، بعد كمين نوعي نفذته المقاومة الفلسطينية قرب بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، أسفر عن مقتل خمسة جنود من كتيبة "نتسح يهودا" وإصابة أكثر من 21 آخرين، بينهم إصابات حرجة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام عبرية.

وبحسب إذاعة جيش الاحتلال، فقد وقعت العملية قرابة العاشرة مساء، أثناء تحرك قوة راجلة ضمن نشاط ليلي في محيط بيت حانون.

وعند عبورهم أحد الطرق، انفجرت عبوتان ناسفتان بشكل متتالٍ، تبعه إطلاق نار كثيف من مسلحين فلسطينيين كانوا يترصدون لحظة الانفجار، ما أدى إلى وقوع مزيد من الإصابات وتعقيد عملية الإجلاء بشكل كبير.

وأشارت القناة 12 العبرية إلى أن عدد الإصابات الفعلي يفوق الأرقام الرسمية، حيث تم تسجيل ما مجموعه 26 إصابة بين قتيل وجريح.

ورغم أن المنطقة خضعت في الأسابيع الماضية لما وصفه جيش الاحتلال بعمليات "تهيئة جوية" مكثفة، فإن التفجير في هذا التوقيت وبدقة عالية يكشف عن فشل استخباري واضح في تحييد المقاومة وقدراتها على الرصد والتخفي.

واستهدفت المقاومة فرق الإنقاذ التي هرعت إلى المكان، ما دفع الاحتلال إلى استدعاء قوات دعم جوية وبرية لإخراج المصابين.

وصف محللون عسكريون إسرائيليون الكمين بأنه تطور نوعي في أساليب المقاومة، مشيرين إلى أن تنفيذه ليلاً وبهذه الكفاءة يعكس امتلاك المقاومين لتقنيات رؤية ليلية وقدرات دقيقة في الرصد، وربما اعتمادهم على آلية التفجير التقليدية باستخدام الأسلاك، مع معرفة تامة بمسار القوة المتقدمة.

ووفقاً لمنصات أمنية عبرية، فقد شمل الهجوم تفجير حقل ألغام استهدف رتلاً من المدرعات، تلاه إطلاق صواريخ مضادة للدروع نحو الآليات وقوات الإخلاء، ما أدى إلى تفحم عدد من المركبات العسكرية وجثث الجنود داخلها.

جندي نجا من الكمين وصف المشهد بقوله: "تحولنا كالخراف التي تُساق إلى الذبح"، وسط فوضى وانهيار كامل داخل القوة المحاصَرة.

وتحدثت صحيفة "معاريف" عن تحليق مكثف لمروحيات الإخلاء في سماء شمال القطاع، بينما سُمعت أصداء الانفجارات حتى مدينة بئر السبع.

مراقبون صهاينة شبّهوا هذا الكمين بما جرى سابقًا في تفجير ناقلة الجند "النمر" بخانيونس، معتبرين أن ما حدث في بيت حانون يعكس تفوقًا تكتيكيًا لافتًا للمقاومة، يقابله فشل استخباري متكرر لجيش الاحتلال.