أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 400 فلسطيني استُشهدوا منذ 19 مايو أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع المساعدات في قطاع غزة، وسط تفاقم الوضع الإنساني وتدهور سبل الإغاثة.
وقالت المنظمة الدولية إن المساعدات تُوزّع حاليًا عبر ما يُعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، وهي جهة مدعومة من الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن هذا النموذج الأميركي لتقديم المساعدات "غير محايد" ويعرّض حياة المدنيين للخطر.
وفي تصريحات حادة، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طريقة التوزيع الأميركية بأنها "غير آمنة بطبيعتها"، مؤكدًا أن هذا النهج يؤدي إلى عسكرة المساعدات الإنسانية بدلًا من ضمان وصولها الآمن للمحتاجين.
ورفضت الأمم المتحدة الإشراف على الخطة الأميركية، معتبرة أنها تُقحم المساعدات في إطار عسكري وتُفاقم معاناة السكان.
من جانبهم، يضطر سكان غزة للسير لساعات طويلة ليلاً، والوصول إلى مراكز التوزيع قبل الفجر، على أمل الحصول على طعام يسد رمقهم. لكن في كثير من الحالات، تنتهي هذه الرحلات بالموت تحت نيران الاحتلال أو وسط الفوضى الناجمة عن غياب التنظيم والأمان.
وتأتي هذه التطورات في وقت يستمر فيه الحصار والهجمات الصهيونية على القطاع، وسط صمت دولي مريب، وفشل المنظمات الدولية في فرض آلية آمنة وفعّالة لإيصال المساعدات إلى المدنيين المحاصرين.


