الخميس 01 يناير 2026 الساعة 12:45 ص

الأخبار

تصعيد إيراني إسرائيلي وتهديد بتوسّع الحرب

إيران تتصدى لهجمات إسرائيلية وتعلن إسقاط 28 هدفًا جويًا

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

تواصلت خلال الساعات الأخيرة وتيرة التصعيد العسكري بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والاحتلال الصهيوني، مع توسع رقعة الضربات المتبادلة والتلويح باستهدافات أكثر اتساعًا، في وقت تسجّل فيه الأسواق العالمية ارتدادات حادة، ويحتدم الجدل السياسي والإعلامي داخل تل أبيب.

أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ موجة جديدة من الضربات الصاروخية والمسيّرات استهدفت مواقع عسكرية داخل الأراضي المحتلة، في ما وصفته طهران بأنه ردّ على العدوان الصهيوني الذي طال مواقع نووية وعسكرية في الداخل الإيراني، أبرزها في نطنز وآراك.

ورغم التكتّم الرسمي الإسرائيلي على تفاصيل بعض الضربات، إلا أن مصادر أمنية تحدّثت عن أضرار في منشآت استراتيجية جنوب بئر السبع، فيما شوهدت انفجارات متفرقة وتفعيل مكثّف لمنظومات الدفاع الجوي في مناطق الوسط والجنوب.

في السياق ذاته، أطلقت إيران صاروخ “سجيل” الباليستي بعيد المدى في إحدى موجاتها الهجومية، ما أثار جدلًا واسعًا على المنصات الإلكترونية حول دقة السلاح، ومدى تغير قواعد الاشتباك الإقليمية مع إدخاله رسميًا في ساحة المواجهة.

الرد الصهيوني لم يتوقف عند الحدود العسكرية، بل اتجه نحو الساحة الإعلامية، حيث دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير شرطة الاحتلال إلى ملاحقة متابعي قناة الجزيرة ومراسليها داخل الأراضي المحتلة، في محاولة لتقييد التغطية الإعلامية العربية. وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة واتهامات للحكومة الإسرائيلية بفرض "رقابة سياسية" مع تصاعد حرجها الداخلي.

على الجبهة الاقتصادية، سجّلت الأسواق الإسرائيلية حالة من الذعر، حيث ارتفعت أسعار النفط والذهب عالميًا على وقع احتمالات اتساع رقعة الحرب. في المقابل، قدّرت تقارير اقتصادية أن الخسائر اليومية للاقتصاد الإسرائيلي تتجاوز مليار دولار، فيما قد تصل الخسائر التراكمية إلى 400 مليار دولار خلال العقد القادم إذا استمر التصعيد على الوتيرة الحالية.

ومن جانبها، حذّرت موسكو وبيجين من انزلاق الأمور إلى مواجهة إقليمية شاملة، ودعتا لوقف فوري للتصعيد، في حين تُبقي واشنطن موقفها ملتبسًا، مكتفية بدعم "حق إسرائيل في الدفاع عن النفس"، مع مراقبة حذرة لتأثير التوتر على سوق الطاقة العالمي.

وبينما يترقّب العالم أي مؤشرات لاحتواء الأزمة، يبدو أن الساعات المقبلة قد تحمل مفاجآت ميدانية جديدة، خاصة في ظل استمرار الحشود العسكرية وارتفاع نبرة التهديدات المتبادلة.