الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 07:46 م

الأخبار

ما بعد الهدنة.. طوفان الأقصى يتجدد

تطورات طوفان الأقصى بعد نقض الاحتلال للهدنة

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

لم يصمد اتفاق وقف إطلاق النار طويلًا في قطاع غزة. فبعد نحو شهرين من دخوله حيّز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، عاد الاحتلال الصهيوني فجر الثلاثاء 18 مارس/ آذار ليقلب الطاولة، مستأنفًا عدوانه الهمجي على القطاع، وسط صمت دولي وعجز عربي متواصل.

عشرات الغارات الجوية المكثفة استهدفت أحياء سكنية ومناطق مكتظة بالمدنيين، أسفرت خلال ساعات قليلة عن استشهاد أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وإصابة 500 آخرين بجراح مختلفة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة.

الاتفاق الذي وُصف حينها بـ"الهش"، جاء بعد 471 يومًا من الحرب المفتوحة والإبادة الجماعية، وشكّل بارقة أمل مؤقتة للفلسطينيين.

وخلال المرحلة الأولى التي امتدت لـ42 يومًا، تم تنفيذ صفقة تبادل أسرى محدودة بين المقاومة والاحتلال، تخللها انسحاب محدود لقوات الاحتلال من بعض المناطق، ما سمح بعودة النازحين إلى ما تبقى من منازلهم المدمرة.

لكن الاحتلال كعادته، نكث بالاتفاق، ورفض الدخول في المرحلة الثانية التي كانت ستستمر لمدة مماثلة، على أن تفضي لاحقًا إلى وقف دائم لإطلاق النار.

ومع هذا التنصل، عاد التصعيد العسكري ليحكم المشهد من جديد.

وتعود جذور المعركة الحالية إلى 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حين أطلق القائد العام لكتائب القسام، الشهيد محمد الضيف، عملية "طوفان الأقصى" ردًا على الجرائم الصهيونية المتواصلة، وعلى رأسها اقتحامات المسجد الأقصى المبارك.

وردّ الاحتلال ببدء عملية "سيوف حديدية" التي استهدفت غزة بشراسة غير مسبوقة.

وحتى اللحظة، بلغ عدد شهداء العدوان المتواصل على قطاع غزة 55,537 شهيدًا، فيما تخطى عدد الجرحى 129,880 مصابًا، غالبيتهم من النساء والأطفال، حسب بيانات وزارة الصحة.

في المقابل، قدّرت مصادر الاحتلال مقتل أكثر من 1,500 إسرائيلي، بينهم 700 من جنوده وضباطه، إضافة إلى قرابة 10 آلاف جريح، منذ بدء المعركة.

هكذا، تواصل آلة الحرب الصهيونية طحن القطاع المحاصر، بينما يقف العالم مكتوف الأيدي أمام مجازر تُرتكب على مدار الساعة.