الخميس 01 يناير 2026 الساعة 12:52 ص

الأخبار

يخوت الهروب إلى قبرص تكشف ذعر المستوطنين

هروب المستوطنين إلى قبرص يكشف هشاشة الجبهة الداخلية في "إسرائيل"

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

كشفت تقارير عبرية عن موجة هروب جماعية لآلاف المستوطنين "الإسرائيليين" إلى قبرص عبر البحر، باستخدام "يخوت" خاصة، في أعقاب القصف الصاروخي الإيراني الأخير الذي طال مناطق حساسة في "تل أبيب" ومحيطها.

وتُعد هذه الظاهرة مؤشراً خطيراً على اهتزاز الجبهة الداخلية في الكيان الصهيوني، وتصاعد حالة الذعر بين السكان.

وقالت صحيفة هآرتس العبرية إن مئات "الإسرائيليين" والأجانب يغادرون يوميًا عبر البحر إلى قبرص، مستندة إلى بيانات من مجموعات على فيسبوك تنشط في ترتيب الهروب البحري من "إسرائيل"، مشيرة إلى رغبة متزايدة في مغادرة البلاد بهذه الطريقة في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.

الهجمات الإيرانية تثير الرعب

وقال الباحث في الشأن الإيراني أيمن الحنيطي إن تصاعد الهجمات الصاروخية الإيرانية ضد الكيان هو الدافع الأبرز وراء هذه الموجة من الهروب، مشيرًا إلى أن المستوطنين يعانون من ضغط نفسي كبير وانعدام ثقة متزايد بقدرة الحكومة على تأمينهم.

وأضاف أن إغلاق المجال الجوي مؤخرًا دفع كثيرين للجوء إلى البحر كخيار بديل رغم تكلفته المرتفعة، التي تتراوح بين 2500 و6000 شيكل للشخص الواحد (650 – 1550 دولارًا)، وهو ما يعكس حجم المخاوف التي تدفعهم للمجازفة بهذا الخيار.

كما أشار الحنيطي إلى أن هذا الواقع قد يعزز ظاهرة الهجرة العكسية من الكيان، ويضعف صورته الدولية، خاصة في ظل استمرار التوتر في المنطقة.

تداعيات اقتصادية ونفسية

من جانبه، أكد الباحث في الشأن "الإسرائيلي" الدكتور علي الأعور أن هروب المستوطنين أدى إلى خلخلة واضحة في الجبهة الداخلية، حيث ترك فراغًا في بعض القطاعات الاقتصادية وأسواق العمل، ما انعكس سلبًا على الإنتاجية والنمو في عدد من المناطق.

وأوضح الأعور أن هذا الوضع خلق عبئًا إضافيًا على الحكومة "الإسرائيلية"، التي اضطرت لتوفير الإيواء واللوجستيات للنازحين داخليًا، وسط تساؤلات متزايدة حول فعالية المنظومة الدفاعية ومدى قدرتها على حماية السكان.

وأشار إلى أن هذه التطورات تسببت في تدهور الروح المعنوية لدى المجتمع الصهيوني، وكشفت عن أزمة ثقة متفاقمة بين الجمهور والحكومة، مما ينذر بمزيد من الاضطرابات الأمنية والاجتماعية داخل الكيان.

مشهد متفاقم

تعكس هذه الظواهر تفاقم حالة عدم الاستقرار في الداخل "الإسرائيلي"، في ظل التصعيد العسكري المتواصل مع محور المقاومة، وغياب الأفق السياسي أو الأمني الذي يمكن أن يطمئن المستوطنين.

ومع استمرار الضغط الخارجي والانكشاف الداخلي، يبدو أن "إسرائيل" تواجه تحديات غير مسبوقة تهدد بنيتها المجتمعية وأمنها القومي، وسط تراجع الثقة بقدرتها على الصمود في وجه الاستحقاقات القادمة