الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 06:20 م

الأخبار

جحيم السجون الصهيونية

شهادات مروّعة: معتقلو غزة يواجهون "جحيماً منظّماً" في سجون الاحتلال

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

تتكشف يوماً بعد يوم تفاصيل مروّعة عن حجم التعذيب والانتهاكات التي يتعرض لها معتقلو غزة في سجون ومعسكرات الاحتلال الصهيوني، في ظل صمت دولي مطبق وتواطؤ واضح من الجهات الحقوقية الرسمية.

المعتقل (ع. ي)، الذي تم اعتقاله في مارس 2024 من داخل مستشفى الشفاء، أفاد أنه خضع لتحقيق ميداني استمر 8 ساعات متواصلة، تعرض خلالها للضرب بقضيب حديدي على رأسه، مما تسبب له بجرح عميق وأعراض صحية مستمرة، منها الدوخة ومشاكل في الرؤية.

وفي أغسطس 2024، نقل المعتقل إلى ما يُعرف بـ"معسكرات الغلاف"، حيث خضع لتحقيق من نوع "ديسكو" – وهو أسلوب تعذيب صوتي نفسي عبر تشغيل أصوات عالية بشكل مستمر – لمدة 16 يوماً متواصلة، ترافق مع تحقيق عسكري مرتين، وسكب المياه الباردة على رأسه الجريح، ما أدى إلى التهابات حادة وخروج قيح.

كما وثّق المعتقل خضوعه لتعذيب "الشبح" بوضعية "الموزة على الكرسي"، حيث كان يُجبر على البقاء في وضعية مؤلمة لساعات طويلة، مع ضرب مبرح متكرر. بعد ذلك، زُج به في العزل الانفرادي لمدة 49 يوماً، في ظروف قاسية تُعتبر شكلًا من أشكال التعذيب النفسي المستمر. وقد جرى خلال هذه الفترة إدخال ما يُعرف بـ"العصافير" – أشخاص ينتحلون صفة معتقلين لغرض التجسس وانتزاع معلومات.

هذه الشهادة واحدة من مئات الإفادات التي تتوالى من ناجين من السجون الصهيونية، وتكشف عن نظام متكامل من التعذيب والإذلال، يستهدف كسر إرادة الفلسطينيين، في ظل تجاهل المجتمع الدولي، وتقاعس المؤسسات الحقوقية عن التحرك الجاد لوقف هذه الجرائم.