اتهم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان جيش الاحتلال الصهيوني بارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين الفلسطينيين قرب مراكز توزيع المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن أكثر من 600 فلسطيني قُتلوا أو أُصيبوا خلال أسبوع واحد، وسط غياب كامل للمساءلة الدولية.
وفي بيان صحفي صدر اليوم، قال المرصد إن "إسرائيل لم تكتف بتجويع سكان قطاع غزة، بل أقامت مراكز إنسانية مزعومة تستخدمها لقتلهم على مشارفها، في ظل صمت دولي مخزٍ".
وأضاف أن فريقه الميداني وثّق جريمة جديدة ارتكبها جيش الاحتلال فجر اليوم في رفح، حين أطلق جنوده النار على مدنيين كانوا يتجمعون قرب نقطة لتوزيع المساعدات، ما أدى إلى استشهاد 27 مدنيًا على الأقل وإصابة أكثر من 90 آخرين.
وأشار التقرير إلى أن القناصة الصهاينة تعمّدوا استهداف المدنيين الجوعى بأعيرة نارية مباشرة، معظمها في الرأس، رغم أن هؤلاء لم يشكلوا أي تهديد على القوات.
ولفت إلى أن هذا النمط من الاستهداف "يتكرر باستمرار"، حيث ينفي جيش الاحتلال مسؤوليته أو يبرر الجرائم باستهداف "مشتبه بهم"، دون تقديم أدلة، وغالبًا ما تكون رواياته متناقضة.
وأكد المرصد أن ما يجري هو سياسة ممنهجة، تهدف إلى تحويل نقاط توزيع المساعدات إلى "مصائد موت" تستدرج آلاف المدنيين الجائعين، وتُنهي حياتهم تحت رصاص الاحتلال.
ودعا المرصد المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وفوري، لوقف استخدام الاحتلال لآلية توزيع المساعدات كوسيلة قمع وقتل جماعي، مؤكدًا أن الصمت الدولي يُعد تواطؤًا مفضوحًا يجب إنهاؤه فورًا.


