الخميس 01 يناير 2026 الساعة 12:53 ص

الأخبار

الوضع كارثي في المستشفيات...

الصحة: مجزرة رفح تُغرق المستشفيات والمساعدات تحولت إلى مصائد موت

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

ارتكبت قوات الاحتلال الصهيوني مجزرة جديدة فجر اليوم في محيط "منطقة العلم" المخصصة لتوزيع المساعدات بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة، في هجوم مباشر على المواطنين المحتشدين أملاً بالحصول على ما يسد رمقهم.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة عن حصيلة بلغت 31 شهيدًا و179 إصابة، من بينها 5 حالات موت سريري و30 إصابة شديدة الخطورة، وسط تحذيرات من انهيار وشيك في النظام الصحي.

تزامناً مع ذلك، أكدت الوزارة أن أقسام الطوارئ والعمليات والعناية المركزة في المستشفيات تشهد ازدحامًا غير مسبوق، وسط نقص حاد في مستهلكات الجراحة والدم والأدوية الأساسية، ما يعوق قدرة الطواقم الطبية على إنقاذ الأرواح، خصوصًا في ظل تفشي فقر الدم وسوء التغذية الحاد بين السكان.

وفي تصريحات متلفزة، قال مدير عام وزارة الصحة للتلفزيون العربي إن "الطواقم الطبية لم تتمكن من الوصول إلى جميع الشهداء في رفح والنصيرات"، مضيفاً أن 80% من المرضى والجرحى لا يجدون أدويتهم.

أما مدير المستشفيات الميدانية فقد أشار في حديثه لقناة الجزيرة إلى أن الفرق الطبية تتعامل مع عشرات الإصابات الحرجة وحالات موت سريري لا يمكن إنقاذها، بينما يُفترش مئات المصابين الأرض بسبب نفاد الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية. وأوضح أن معظم الإصابات ناجمة عن نيران مباشرة استهدفت الأطراف العلوية للمدنيين.

من جهتها، اعتبرت منظمة أطباء بلا حدود أن الاحتلال الصهيوني يفرض منذ أكثر من 19 شهراً نظاماً مجرداً من الإنسانية في غزة، مشيرة إلى أن خطة توزيع الغذاء الأمريكية-الإسرائيلية أثبتت فشلها التام منذ بدايتها. واتهمت المنظمة الاحتلال باستخدام المساعدات كأداة تهجير قسري في إطار استراتيجية تطهير عرقي، ووصفت ما يجري بأنه قد يرقى لجرائم ضد الإنسانية.

أما مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة، أمجد الشوا، فقد قال لقناة الميادين إن الاحتلال يتعمد وضع المدنيين في مناطق وعرة لصناعة الفوضى وتسهيل تصفيتهم. وأوضح أن "من خرجوا بحثاً عن الخبز عادوا جثامين"، مضيفاً: "نحن نعيش أسوأ واقع إنساني في التاريخ الحديث، وقد تحوّلت مراكز المساعدات إلى مواقع عسكرية لخدمة أجندات الاحتلال وأمريكا".

ويؤكد هذا المشهد الدموي مرة أخرى أن ما يُعرف بـ"المناطق العازلة" أو "نقاط توزيع المساعدات" ليست سوى مصائد قتل جماعي، تُدار سياسياً وعسكرياً بهدف تفريغ غزة من سكانها، في ظل صمت دولي مخزٍ وغياب أي أفق لإنهاء هذه الكارثة الإنسانية.