الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 02:45 م

الأخبار

الاحتلال يحوّل الإغاثة إلى فخ دموي

الإعلامي الحكومي: الاحتلال يرتكب مجزرة جديدة بمواقع توزيع "المساعدات" في رفح

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، صباح اليوم الأحد 1 يونيو 2025، عن ارتكاب قوات الاحتلال الصهيوني مجزرة جديدة بحق المدنيين في مدينة رفح، وذلك خلال تواجدهم في مواقع توزيع ما يُعرف بـ"المساعدات الإنسانية".

وقد أسفرت الجريمة، التي وقعت فجرًا، عن استشهاد 22 مواطنًا وإصابة أكثر من 115 آخرين بجراح متفاوتة، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع، ليرتفع عدد الضحايا في هذه المواقع خلال أقل من أسبوع إلى 39 شهيدًا وأكثر من 220 جريحًا.

ويؤكد المكتب أن هذه المجازر المتكررة تُثبت زيف الادعاءات الإنسانية، وتُظهر بوضوح كيف تحوّلت تلك المواقع إلى مصائد موت جماعي، وليست نقاط إغاثة كما يُروّج لها الاحتلال.

وفي السياق ذاته، أوضح البيان أن المساعدات تُستخدم بطريقة خبيثة كأداة حرب، يتم عبرها تجميع المدنيين الجوعى في مناطق مكشوفة تُدار وتُراقب من قبل جيش الاحتلال، وتُشرف عليها شركة أمريكية - "إسرائيلية"، في إطار مشروع وصفه بـ"الفاشل والخطير".

كما شدد المكتب على أن الاحتلال، بدعم سياسي ومالي من الولايات المتحدة، يستغل الحاجة الإنسانية لتسويق ما يُسمى "الاستجابة الإنسانية"، بينما في الواقع يُغلق المعابر ويمنع دخول الإغاثة الحقيقية من الجهات الدولية المحايدة.

وبناءً على ذلك، اعتبر المكتب أن ما يجري يُعدّ تنفيذًا لخطة إبادة جماعية ممنهجة، تبدأ بالتجويع ثم تنتهي بالقتل الجماعي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وخصوصًا المادة الثانية من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948.

وفي هذا الإطار، حمّل المكتب الإعلامي الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن المجازر المستمرة، كما حمّل الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية المباشرة عن استخدام الغذاء كسلاح في الحرب على غزة.

وطالب البيان الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، عبر فتح المعابر الرسمية فورًا دون قيود، وتمكين المنظمات الدولية من إيصال المساعدات بشكل مستقل بعيدًا عن تدخل الاحتلال.

وفي الوقت نفسه، دعا المكتب إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتوثيق الجرائم المرتكبة في مواقع توزيع المساعدات، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام القضاء الدولي.

كما رفض بشكل قاطع جميع أشكال "المناطق العازلة" و"الممرات الإنسانية" التي تُقام تحت إشراف الاحتلال أو بتمويل أمريكي، محذرًا من استمرار هذا النموذج القاتل الذي أثبت أنه فخ مميت للمدنيين وليس ممرًا آمناً.

وفي ختام البيان، وجّه المكتب الإعلامي نداءً للدول العربية والإسلامية والدول الحرة حول العالم، للتحرك العاجل والفاعل من أجل إنشاء ممرات إنسانية آمنة ومستقلة، وإنقاذ سكان غزة من المجاعة والمجازر اليومية.

وأكد أن المجازر التي تُرتكب على الهواء مباشرة تُعد فضيحة قانونية وأخلاقية، والصمت الدولي حيالها يُمثّل تواطؤًا مدانًا يُحمّل الجميع المسؤولية الأخلاقية والإنسانية.