الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 06:15 م

الأخبار

العشائر والقطاع الخاص يرفضان التعامل مع الشركة الامريكية بغزة

حجم الخط
غزة - صوت الأقصى

أكدت الهيئة العليا لشؤون العشائر في المحافظات الجنوبية رفضها القاطع والقوي لأي تدخل خارجي يهدف إلى تقويض السيادة الوطنية أو الالتفاف على المؤسسات الدولية العاملة في قطاع غزة، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

وقالت الهيئة في بيان رسمي صادر عنها اليوم، إن محاولات إدخال شركة أمريكية تحت اسم "إغاثة غزة" لتولي مهام توزيع المساعدات في القطاع، تشكّل انتهاكًا صارخًا للثقة الوطنية والمجتمعية، وتُعدّ مقدمة خطيرة لإنهاء الدور الأممي في غزة، واستبداله بجهات ذات أجندات سياسية وأمنية مشبوهة.

وأضاف البيان: "نُحذر بشدة من عسكرة العمل الإنساني وتحويل الإغاثة إلى أداة من أدوات السيطرة والتفتيش والتجسس، تحت غطاء المساعدات. هذه الشركة لا تحمل أي صفة شرعية، وهي غير مقبولة شعبيًا ولا عشائريًا، ونعتبر إدخالها إلى غزة خطًا أحمرًا".

وأكدت الهيئة أن في غزة مؤسسات محلية ودولية قائمة ومجربة، قدمت الدعم لأبناء شعبنا طيلة العقود الماضية، وفي مقدمتها "الأونروا"، التي تمثل رمزًا سياسيًا ووطنيًا، وتمسّكنا بها يعني التمسك بحق العودة والدفاع عن الوجود الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن كل الجهات التي تحاول اليوم اختراق غزة تحت مسمى "الإغاثة" ليست سوى أذرع سياسية تعمل ضد مصالح شعبنا، وأن التعامل مع هذه الشركات، سواء كانت أمريكية أو إسرائيلية أو حتى عربية منسقة مع الاحتلال، مرفوض تمامًا.

واختتمت الهيئة بيانها بالقول:"نحن في الهيئة العليا لشؤون العشائر، وباسم كل العائلات والعشائر في قطاع غزة، نعلن موقفنا الثابت برفض أي شركة مشبوهة تهدف لنسف البنية الوطنية والمجتمعية، ونؤكد دعمنا الكامل للمؤسسات الدولية العاملة على الأرض، وفي مقدمتها الأونروا، ونحذر من أي خطوة تمس كرامة شعبنا أو تضع قراره بيد غيره

بدوره أكد علي الحايك، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين في قطاع غزة، أن القطاع الخاص الفلسطيني يرفض رفضًا قاطعًا التعامل مع الشركة الأمريكية المقترحة لتوزيع المساعدات في غزة، والتي تُعرف باسم "إغاثة غزة".

وقال الحايك إن هذه الشركة لا تمثل الشعب الفلسطيني ولا تعكس احتياجاته، بل تعتبر محاولة للالتفاف على الدور الأممي والدولي، وضرب المؤسسات الإنسانية التي عملت لعقود من أجل دعم صمود أبناء شعبنا.

وشدد الحايك على أن القطاع الخاص الفلسطيني يقف صفًا واحدًا خلف المؤسسات الأممية العاملة في غزة، وفي مقدمتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا، التي تُقدم خدمات شاملة ومتكاملة منذ عشرات السنين، ولا تقتصر فقط على توزيع المساعدات الغذائية، بل تشمل التعليم، الصحة، والإيواء، وكل ما يتعلق بالحياة الكريمة للاجئين الفلسطينيين.

وأضاف: "الأونروا ليست مجرد مؤسسة إغاثية، وأي محاولات لإدخال جهات بديلة – خاصة إذا كانت أمريكية أو ذات طابع أمني – تُعد تهديدًا مباشرًا للقضية الفلسطينية ولدور المؤسسات الدولية".

وختم الحايك تصريحه بالتأكيد على أن القطاع الخاص في غزة لن يكون شريكًا أو غطاءً لأي شركة تحاول فرض نفسها خارج إطار الشرعية الدولية، داعيًا كافة الجهات الدولية لاحترام خصوصية المجتمع الفلسطيني ومؤسساته القائمة.

يأتي موقف القطاع الخاص؛ مؤيدا لموقف الأمم المتحدة الرافض لهذه الشركة

من جانبه أكدّ رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، ناهض شحيبر، أنّ شركات النقل العاملة في قطاع غزة ترفض رفضًا قاطعًا التعامل مع الشركة الأمريكية المقترحة لتوزيع المساعدات المسماة بـ"إغاثة غزة".

وأعلنت الأمم المتحدة ومنظمات دولية رفضها الكامل التعامل مع الشركة الامريكية الرامية لإنهاء الدور الأممي في مساعدة غزة وإغاثتها؛ والعمل على عسكرة "الإغاثة" لتحقيق أهداف الإبادة بغزة.

وقال شحيبر  لدينا بغزة شراكات فعلية مع منظمات دولية قائمة تؤدي واجبها منذ سنوات، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين – الأونروا، التي لا تقتصر خدماتها على الإغاثة فقط، بل تشمل التعليم، والصحة، وحق العودة، وهي الأساس في منظومتنا المجتمعية".

وأشار إلى أن استهداف "الأونروا" هو استهداف مباشر للقضية الفلسطينية، قائلًا: "قصفوا مؤسساتها، قتلوا العاملين فيها، وهاجموا المطبخ العالمي، وكل الجهات الشريكة تعرّضت لنفس المعاناة. واليوم يحاولون إدخال شركات تعمل ضد المصلحة الوطنية، عبر طرق مشبوهة، وتوزيع المساعدات وفق أجندات أمنية وتفتيش داخل بيوتنا! هذا مرفوض!".

وأكد شحيبر أن إدخال شركات أمريكية أو إسرائيلية أو حتى عربية منسقة مع دولة الاحتلال في هذا التوقيت هو "محاولة لجرّنا إلى نموذج إغاثي تابع وخاضع لا يحترم كرامتنا"، مضيفًا: "لسنا قطيعًا يُساق لتلقي المساعدات، نحن شعبٌ يحب الحياة ويصنعها من تحت الركام، ولن نقبل بالتبعية الاقتصادية ولا الأمنية".

وختم تصريحه بالقول: "نُجدد تأكيدنا على أننا نرفض أي تدخل أجنبي من خلال شركات مشبوهة، ونطالب باحترام المؤسسات الدولية العاملة معنا، وبالذات وكالة الأونروا، ونرفض أي بدائل تسعى إلى تقويض وجودها أو تجاوزها تحت أي مسمى".