حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة من تفاقم حادٍّ في أزمة الأدوية والمستهلكات الطبية، ما يهدد توقف تقديم الرعاية الصحية الحيوية لآلاف المرضى في القطاع.
أظهرت المؤشرات الرسمية تسارعاً خطيراً في نقص الأرصدة الدوائية، مع توقّع استمرار التدهور في ظل المنع المستمر لإدخال الإمدادات العاجلة.
بلغت نسبة الأدوية الأساسية التي رصيدها صفر 43%، بزيادة 6% عن الشهر الماضي، ما يعني أن ما يقارب نصف القائمة الدوائية الحيوية غير متوفر حالياً.
وصلت نسبة المستهلكات الطبية الفارغة إلى 64%، ما يعكس استنزاف المخزون بالكامل في أقسام العمليات والطوارئ والعناية المركزة.
حيث تعمل أقسام الطوارئ والعمليات والعناية المركزة وفق أرصدة مستنزفة، مع تزايد يومي في عدد الإصابات الحرجة التي تتطلب تدخلات جراحية وعناية مكثفة.
وأكثر الفئات تضرراً هم مرضى الفشل الكلوي الذين يحتاجون لغسيل دموي دوري، ومرضى الأورام الذين يحتاجون لعلاج كيميائي منظم، إضافة إلى مرضى أمراض الدم والقلب والأمراض غير السارية.
كما حذّرت الوزارة من خطورة توقف تقديم الرعاية الصحية، الأمر الذي قد يرفع من معدل الوفيات واضطراب الأوضاع الصحية العامة في غزة بشكل لا يمكن معالجته لاحقاً.
في حينه دعت وزارة الصحة جميع الجهات الدولية والإنسانية إلى الضغط لإعادة فتح المعابر وإدخال الكميات الكافية من الأدوية والمستهلكات الطبية العاجلة قبل فوات الأوان.
و في سياق استمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن تسجيل 19 شهيدًا – بينهم شهيد تم انتشاله من تحت الركام – إضافة إلى 81 إصابة جديدة خلال 24 ساعة الماضية.
وأكدت الوزارة أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، وسط عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب استمرار الاستهداف وخطورة الأوضاع الميدانية.
وبذلك ترتفع حصيلة العدوان الصهيوني منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 52,829 شهيدًا و119,554 إصابة.
كما أشارت الوزارة إلى أن الفترة من 18 مارس 2025 وحتى اليوم شهدت 2,720 شهيدًا و7,513 إصابة نتيجة التصعيد المتواصل.
وتهيب وزارة الصحة بذوي الشهداء والمفقودين ضرورة استكمال بياناتهم عبر الرابط الإلكتروني المخصص لتحديث السجلات الرسمية:


