أتحدث بشكل عام لو أن الخطاب السياسي الإسلامي ركز على إحياء القدوة العملية في المجتمع وترجم فقه المعاملات لأسلوب حياة يومي من خلال الصدق والجودة والأمانة لكان مقنعا قبل ولوج أتون السياسة التي صدمت كثير من الإسلاميين بواقعية ومصالح الدول وبروتوكولات بعيدة عن الإسلام يلزمها مزج فقه الواقع بمبادئ الإسلام لكن معظمهم أصابته الصدمة فلم ينجح في ترجمة الإسلام الحضاري ليكون واقعا في فن الحياة وهناك وقعت صدمات ثقافية وسقط على قارعة الطريق من أصابه قصر نظر وفهم بالإسلام كمنهج حياة. الأمة الإسلامية واحدة من الأمم والحضارات الموجودة والقائمة في العالم .تاهت الخيارات بين الانكماش أو الانصهار أو العمل بحكمة (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة...) قدوة البشر محمد صلى الله عليه وسلم (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك..). الطريق إلى أستاذية العالم لن يكون بالجهاد وحده ولا بالوعي وحده ولا بالعمل الاجتماعي والخيري وحده إنه نتاج تجربة شاملة وتراكمية طويلة تصارع حضارات ودول وقوى في مجالات الحياة العديدة ثماره بحاجة لوقت وقيادة ناضجة. .

