اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الخميس، عدداً من مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مدينة القدس المحتلة، وأجبرت الطواقم التعليمية والطلبة على مغادرة المباني قبل أن تُغلقها بالشمع الأحمر، تنفيذاً لقرار مسبق من سلطات الاحتلال بوقف عمل الأونروا في المدينة.
وقال رئيس اتحاد أولياء أمور الطلبة في مدارس القدس، زياد الشمالي، إن طواقم من بلدية الاحتلال ووزارة المعارف الإسرائيلية وشرطة الاحتلال اقتحمت مدارس الأونروا في أحياء شعفاط وصور باهر وواد الجوز وسلوان، وعلّقت على أبوابها قرارات الإغلاق، قبل أن تُفرغها بالكامل من الطلاب والمعلمين.
وأوضح الشمالي أن هذه الخطوة جاءت بعد قرار أصدره الكنيست الإسرائيلي خلال الأشهر الماضية يقضي بوقف التعاون مع الأونروا في المناطق التي تسيطر عليها "إسرائيل"، وسبقها قبل شهر تحذير رسمي من بلدية الاحتلال للمدراء بإغلاق المدارس.
وأشار إلى أن وكالة الأونروا رفضت الانصياع لقرار الاحتلال، واستمرت في تقديم خدماتها التعليمية للطلبة الفلسطينيين، إلا أن الاحتلال لجأ إلى القوة لإغلاق المدارس وتنفيذ قراره على الأرض.
وبحسب الشمالي، فإن أكثر من 1200 طالب وطالبة باتوا اليوم خارج مقاعد الدراسة، من بينهم 400 طالب في معهد قلنديا الذي يشمله قرار الإغلاق. ولفت إلى أن معظم الطلبة ينحدرون من عائلات محدودة الدخل، ويعتمدون على التعليم المجاني الذي توفره الأونروا، ما يجعل نقلهم إلى مدارس خاصة عبئاً اقتصادياً كبيراً على أسرهم.
واعتبر الشمالي أن هذا الإجراء يشكّل "جريمة جديدة بحق التعليم الفلسطيني ومحاولة لطمس هوية القدس وفرض الرواية الصهيونية على المؤسسات التعليمية"، داعياً المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل العاجل لوقف هذا الانتهاك الخطير.


